رحل المصمم الإيطالي فالنتينو غارافاني عن عمر يناهز 93 عامًا في روما، محاطًا بحب أسرته.
أعلنت مؤسسة فالنتينو غارافاني وجيانكارلو جياميتي وفاة المصمم عبر حسابها الرسمي على إنستجرام، مؤكدة أن المصمم رحل بسلام في منزله، بعد مسيرة طويلة صنعت اسمه كأيقونة خالدة في عالم الأزياء الراقية.
مسيرة حافلة صنعت تاريخ الموضة
أسس فالنتينو دار الأزياء التي تحمل اسمه عام 1959، وسرعان ما أصبح أحد أهم صناع الأناقة في العالم، فنهجه جمع بين الفخامة الراقية والرقي الكلاسيكي والأنوثة الخالدة. وأعاد تعريف الجمال الأنثوي مع وضع معايير جديدة للموضة الراقية.
مصمم نجمات العصر الذهبي
وفق مجلة ماري كلير ارتدت من تصاميمه نخبة من أشهر النساء في العالم، من أودري هيبورن إلى إليزابيث تايلور، والأميرة مارجريت وصوفيا لورين. كما صُمِّم فستان زفاف جاكلين كينيدي في 1968 عندما تزوجت من أرسطو أوناسيس، ليظل واحدًا من أكثر الإطلالات شهرة في التاريخ.
وفي هوليوود، ترك فالنتينو بصمته على الإطلالات: فستان تول عاجي ارتدته غوينيث بالترو في مهرجان فينيسيا السينمائي 2002، وفستان جوليا روبرتس الأسود والأبيض في حفل الأوسكار 2001، وهو من أشهر الإطلالات على السجادة الحمراء. كما تألقت آن هاثاواي بتصميماته في مناسبات عدة، خاصة باللون الأحمر المعروف عالميًا باسم “Valentino Red”.
اعتزال وتسليم الشعلة الإبداعية
بعد نحو نصف قرن في رأس الدار، أعلن فالنتينو اعتزاله عالم الموضة في 2007، وتسليم القيادة الإبداعية تباعًا إلى أليساندرا فاتشينيتي ثم ماريا غراتسيا كيوري وبييرباولو بيتشولي، الذين كانا من أقرب المتعاونين معه. وفي مارس 2024، أعلن عن تعيين المصمم أليساندرو ميكيلي مديرًا إبداعيًا للدار.
موجة حزن عالمية ورسائل وداع
عقب إعلان الوفاة، امتلأت منصات التواصل برسائل النعي والتقدير من نجوم الفن وصناع الموضة وشخصيات سياسية بارزة. قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في بيان: فقدت إيطاليا اليوم أسطورة، لكن إرثه سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وصف سيمون لونجلاند، مدير شراء الأزياء في متجر هارودز، فالنتينو بأنه أحد آخر عمالقة الموضة الحقيقية، مؤكدًا أن إرثه الإبداعي وأرشيفه سيظلان مصدر إلهام دائم، مع الإشارة إلى توقيع اللون الأحمر الشهير المعروف باسم “فالنتينو الأحمر”.
ومن المقرر إقامة جنازة فالنتينو غارافاني يوم الجمعة 23 يناير 2026 في كنيسة سانتا ماريا ديلي أنجيلي إي دي مارتيري في روما، وداعًا لاسم ترك أثرًا خالدًا في تاريخ الموضة العالمية.



