العلاقة بين الموز والحالة المزاجية
يساهم تناول الموز في تحسين المزاج بشكل فوري عند تضمينه ضمن وجبة الإفطار، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كربوهيدرات طبيعية تزود الدماغ بالجلوكوز بسرعة، وهو المصدر الأساسي للطاقة العصبية.
كما يعمل فيتامين ب6 على إنتاج النواقل العصبية، فهو يساعد على تحويل الحمض الأميني التربتوفان إلى السيروتونين، وهو ناقل مرتبط بالمزاج والتنظيم العاطفي والنوم، مع أن كمية التربتوفان في الموز تكون عادة قليلة.
والموز مصدر طاقة غني بالكربوهيدرات وفيتامينات ب، وتساهم الألياف في إبطاء امتصاص السكر مما يمنع انخفاض الطاقة المفاجئ لاحقاً. كما يحتوي على البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم توازن السوائل وتخفيف التقلصات العضلية، إضافة إلى فيتامين C ومضادات الأكسدة والمنغنيز، وكلها تدعم المناعة وتساعد على التعافي، وهو ما يجعل الموز خياراً جيداً قبل أو بعد التمرين.
ولأن الدماغ يحتاج إلى المواد الأساسية عندما يكون الجسم متعباً أو جائعاً أو متوتراً، فإن الزيادات المتواضعة في هذه المواد يمكن أن تحدث فرقاً ملحوظاً في اليقظة والاستقرار العاطفي خلال دقائق.
فوائد أخرى للموز
الموز الناضج يحتوي عادة على نحو 3 إلى 5 جرامات من الألياف، وهو ما يساعد على تحسين حركة الأمعاء. كما أن ارتفاع البوتاسيوم فيه يساهم في طرد الصوديوم واسترخاء الأوعية الدموية، وهو يضم أيضاً فيتامين ب6 والتريبتوفان، وهما مركبان أساسيان لهرموني السعادة السيروتونين والدوبامين.
والموز غني بفيتامين سي ومضادات الأكسدة والمنغنيز، وهذه العناصر تعزز المناعة وتساعد على التعافي، ما يجعل الموز خياراً مناسباً قبل أو بعد التمرين. إضافة إلى زيادة تخليق السيروتونين من خلال التربتوفان وفيتامين ب6، يمنح الموز إحساساً بمكافأة خفيفة عبر الدوبامين، مما يفسر تأثيره على المزاج.
لا تتناول الموز بمفرده
رغم فوائده، قد يؤدي محتواه العالي من السكر إلى انخفاض في الطاقة عند تناوله بمفرده، لذلك من الأفضل مزجه مع أطعمة أخرى.
بشكل عام، يوفر الموز مصدرًا سريعاً للطاقة للدماغ ودعماً لتخليق السيروتونين عبر التربتوفان وفيتامين ب6، كما يعزز الدوبامين كمكافأة بسيطة للجهاز العصبي.
لكن يجب الحذر من الإفراط في تناوله، فارتفاع البوتاسيوم قد يسبب مشاكل عند بعض الأشخاص مثل من يعانون أمراض الكلى أو من يتناولون أدوية تؤثر على مستويات البوتاسيوم. وقد تحتوي الموزات الناضجة جداً على مستويات عالية من التيرامين، مما قد يسبب الصداع لدى بعض الأشخاص، وفي هذه الحالات يفضل اختيار موز أقل نضوجاً.



