الأثر الصحي للنوم في وجود ضوء أثناء الليل
أظهرت دراسة واسعة النطاق نُشرت في مجلة JAMA Network Open التابعة للجمعية الطبية الأميركية أن النوم مع وجود ضوء أو موسيقى في الخلفية قد يترك آثاراً صحية خطيرة على المدى الطويل، خاصةً على صحة القلب والدماغ.
تابع الباحثون 90 ألف بالغ في المملكة المتحدة على مدار تسع سنوات، واستخدموا أجهزة مراقبة ومعاصم لقياس تعرضهم للضوء أثناء النوم بشكل مباشر، ما وفر رؤية موضوعية لبيئة النوم ولم يكن يعتمد على الذاكرة أو التبليغ الذاتي فحسب.
كشفت النتائج أن التعرض حتى لضوء خافت خلال الليل ارتبط بارتفاع ملحوظ في مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالنوم في ظلام تام.
كما زادت احتمالية الإصابة أمراض الشريان التاجي والسكتة الدماغية بشكل واضح لدى من تعرضوا للضوء أثناء النوم.
ارتفع الخطر العام للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بأكثر من 50% عند النوم مع وجود ضوء ليلي.
آليات التأثير ونصائح النوم
وضح الباحثون أن اضطراب الإيقاع اليومي هو الآلية الأساسية وراء هذه المخاطر.
تشير مستويات الضوء المنخفضة إلى إشارات متضاربة في الدماغ، مما يعطّل تنظيم الهرمونات والنشاط خلال النوم ويؤثّر في وظائف القلب والتمثيل الغذائي.
أظهرت الدراسة أن النساء فوق سن الأربعين يعانين زيادة في المخاطر مقارنة بالرجال عند التعرض لضوء الليل.
اقترح الخبراء الحفاظ على بيئة نوم مظلمة تمامًا من خلال إطفاء الأضواء، وتغطية أضواء الأجهزة، وفتح ستائر سميكة، وتجنب النوم بجوار التلفاز.
إذا كانت الإضاءة ضرورية، فاختر إضاءة هادئة جداً تقارب ضوء بضع شموع بعيدة، وتجنب الأجهزة التي تبعث ضوءاً إضافياً أثناء النوم.
تجنب تشغيل التلفاز أو تشغيل الموسيقى التي تصدر ضوءاً، واختيار وضعيات تقلل من التعرض للضوء ليلاً.
يُعَد اعتماد الظلام التام أثناء النوم خياراً بسيطاً قد يحد من مخاطر الأمراض القلبية على المدى الطويل.



