1. ما هو تضخم الغدة الدرقية؟
يتضخم الغدة الدرقية عندما يزداد حجمها بشكل ملحوظ نتيجة خلل في إنتاج الهرمونات أو نقص اليود، وهو ما يبرز كتلة في مقدمة الرقبة غالباً بلا ألم، وقد يصاحبه شعور بضيق أو صعوبة في البلع. يتفاوت شكل التضخم بين حالة وأخرى، فهناك تضخم عام بسيط، وتضخم عقدي يظهر كتلة واحدة، أو متعدد العقيدات تظهر عدة كتل ضمن النسيج الدرقي.
2. الأعراض التي لا يجب تجاهلها
تختلف الأعراض بحسب درجة التضخم ونوعه، فقد تمر بعض الحالات بلا ملاحظات واضحة، بينما تظهر علامات بارزة في حالات أخرى مثل تورم مقدمة الرقبة وصعوبة في بلع الطعام أو التنفس عند الاستلقاء وبحة في الصوت أو سعال مستمر. وفي حال تأثر إنتاج الهرمونات قد يظهر فرط النشاط بفرط العصبية وتسرع نبض القلب، أو قصور هرموني مع زيادة الوزن والإرهاق المستمر.
3. الأسباب المحتملة
يُعد نقص اليود من أكثر أسباب تضخم الغدة الدرقية عالمياً، فهو يجعل الغدة تعمل بنشاط مفرط لتلبية الحاجة الهرمونية ما يؤدي إلى التضخم مع الوقت. إلى جانب ذلك توجد أسباب أخرى مثل أمراض المناعة الذاتية كهاشيموتو وغريفز، وجود عقيدات درقية قد تكون حميدة أو سرطانية، تغيّرات هرمونية أثناء الحمل أو سن اليأس، التعرض للإشعاع في العنق، والعوامل الوراثية.
4. كيف يتم التشخيص؟
يبدأ التشخيص عادة بالفحص السريري للرقبة، ثم تجرى مجموعة فحوص لتحديد نوع التضخم وطبيعته. وتشمل هذه فحص مستويات هرمونات الغدة الدرقية مثل T3 وT4 وTSH، واستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية للكشف عن العقد أو الكتل داخل الغدة، وإجراء المسح النووي باليود المشع لتقييم نشاط الغدة وتوزيع الهرمونات، إضافة إلى خزعة بالإبرة الدقيقة إذا اشتبه الطبيب بوجود تغيرات غير طبيعية في الخلايا.
5. خيارات العلاج
تختلف خيارات العلاج وفق السبب والحجم ووظيفة الغدة، وتبدأ عادة بمتابعة دورية عند تضخم بسيط لا يؤثر على الهرمونات. قد يُستخدم العلاج الدوائي لتعويض نقص الهرمونات عند القصور أو لتقليل النشاط الزائد، ويمكن اللجوء إلى العلاج باليود المشع لتقليص حجم الغدة في حالات فرط النشاط، وتُجرى الجراحة عندما يكون هناك كتلة كبيرة تضغط على المريء أو القصبة الهوائية أو عند الاشتباه بالسرطان.
6. الوقاية تبدأ من المائدة
تبدأ الوقاية من المائدة عبر توازن اليود في النظام الغذائي، حيث يحصل اليود من الأسماك، والملح المدعّم باليود، ومنتجات الألبان. كما أن الإفراط في استهلاك اليود قد يضر، لذا يجب الاعتدال والاستشارة الطبية قبل استخدام المكملات. كما يُنصح بمراقبة أي تورم أو تغير في الرقبة، خصوصاً لدى النساء فوق الأربعين أو من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الغدة.
7. المضاعفات المحتملة
يمكن أن يؤدي إهمال التضخم إلى صعوبات دائمة في التنفس أو البلع نتيجة ضغط الغدة على مجرى الهواء، واضطرابات مزمنة في مستوى الهرمونات، كما قد تتطور عقيدات في الغدة إلى أورام خبيثة إذا لم تُتابع مبكراً.
8. التعايش مع الحالة
يمكن لمعظم المرضى أن يعيشوا حياة طبيعية بعد العلاج بشرط أن تبقى الهرمونات مستقرة وتُتابَع الحالة بشكل دوري، ويتطلب ذلك الالتزام بالعلاج والفحوص المستمرة مع اليقظة لأي تغير جديد في العنق أو في الصحة العامة.



