يظهر فصل الشتاء تحديات صحية مع انخفاض درجات الحرارة، وتزداد الأعراض العامة حدة في كثير من الأحيان، حتى تتحول بعض المشكلات البسيطة إلى حالات تستدعي العناية الطبية.
ما هي متلازمة رينود؟
تُعرف التنميل الشتوي، وخاصة في الأصابع والقدمين، طبياً باسم متلازمة رينود، وتؤثر هذه الحالة على الأوعية الدموية الصغيرة في الأطراف وتحدث نتيجة نوبات تشنج في جدار الأوعية الدموية. مع انخفاض الحرارة تتقلص الأوعية الدموية، مما يقلل تدفق الدم إلى الأطراف، فيسبب ذلك الحكة والوخز والخدر، كما قد تتغير ألوان الجلد وتظهر هبات من البرودة في الأطراف، وأحياناً تمتد الأعراض إلى الأنف أو الشفتين أو شحمة الأذن نتيجة هذه التشنجات.
هل يُعد خدر الشتاء مؤشرًا على وجود مشكلة كامنة؟
لا تعتبر متلازمة رينود الأولية عادةً مشكلة خطيرة لأنها لا تضر بالأوعية الدموية بشكل دائم، لكنها قد تؤثر على نمط الحياة وتسبب ازعاجاً أحياناً، وقد تختفي النوبات مع التدفئة أو النشاط البدني. لكن عندما يتكرر الخدر أو يصاحبه ألم أو ضعف أو تغير في لون الجلد، أو يستمر، فقد يشير ذلك إلى مشاكل أخرى مثل الدورة الدموية، انضغاط العصب، نقص الفيتامينات، أو اعتلال الأعصاب المحيطية المبكر، وغالباً ما يكشف الشتاء عن حالات كامنة.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم خلال الشتاء، مثل مرضى السكري، ومشكلات الغدة الدرقية، ونقص فيتامين ب12، وفقر الدم، والتهاب المفاصل، ومشكلات العمود الفقري، والأشخاص الذين يدخنون أو يتعرضون لأي شكل من أشكال التسمم، وكذلك من لا يمارسون نشاطاً بدنياً. لذلك يُنصح باستشارة الطبيب إذا استمر الخدر بصورة متكررة أو كان مصحوباً بألم حارق أو ضعف في العضلات أو سقوط أو ظهور قرح.
خطوات بسيطة للتغلب على خدر الشتاء
عزز الدورة الدموية بتدفئة الأطراف من خلال ارتداء جوارب وملابس دافئة، ومارس المشي المتكرر أو تمارين التمدد لتقليل انضغاط الأعصاب، واحرص على الترطيب الكافي وتناول غذاء متوازن يحتوي على فيتامينات ب والحديد، وتجنب التدخين وراقب مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري لمنع حدوث نوبات متكررة.



