شاي إكليل الجبل: الفوائد والتحضير
يُعد مشروب إكليل الجبل العشبي خياراً يجمع بين الرائحة العطرية وفوائد صحية متعددة، إذ تُظهر مركباته المضادة للأكسدة مثل حمض الكارنوسيك وحمض الروزمارينيك دوراً في حماية الخلايا من التلف التأكسدي وتقليل الالتهابات المزمنة.
تشير الأدلة إلى أن تناول شاي إكليل الجبل قد يعزز اليقظة الذهنية والدورة الدموية ويدعم صحة الجهاز الهضمي، كما توجد إشارات إلى إمكان استخدامه لتحسين صحة الشعر وتقوية المناعة وتنظيم مستويات السكر في الدم، مما يجعله خياراً متكاملاً لروتين صحي واقٍ من عدة أمراض مزمنة.
التحضير الأمثل
المكونات الأساسية هي 5 جرام من أوراق إكليل الجبل الطازجة و250 مل من الماء المغلي.
توضع الأوراق في الماء المغلي وتُترك من 5 إلى 10 دقائق مع تغطية القدر للحفاظ على الزيوت العطرية، ثم يُصفّى الشاي ويُشرب دافئاً بدون إضافة سكر ثلاث إلى أربع مرات يومياً. كما يمكن استخدام الأعشاب الطازجة أو المجففة لتتبيل الأطعمة، أو الزيت العطري لتدليك فروة الرأس أو إضافته لماء الاستحمام.
المقارنة بين الأنواع
الطازج: يقدّم أعلى تركيز من الزيوت الأساسية ويدعم اليقظة والذاكرة، بينما الأوراق المجففة سهلة الاستخدام وتحتفظ بمعظم مضادات الأكسدة بشرط اختيار الأوراق الكاملة غير المطحونة. أما أكياس الشاي فغالباً تحتوي على فتات الأوراق ما يقلل من فعالية الزيوت ومضادات الأكسدة؛ لذا يُفضل استخدام أكياس هرمية تحتوي على قطع أوراق كاملة.
الفوائد الصحية الرئيسية
تعزز مركبات إكليل الجبل تدفق الدم في فروة الرأس، ما يساعد في تقليل تساقط الشعر وتحسين كثافته، كما أن استنشاق بخار الشاي أو زيت الإكليل يحفز نشاط الموجات الدماغية ويرفع اليقظة الذهنية. وتُسهم المركبات المهدئة للعضلات في استرخاء الأمعاء وتخفيف عسر الهضم والانتفاخ. وتساعد المركبات النشطة في تنظيم مستويات السكر في الدم عبر تحسين امتصاص الجلوكوز في العضلات. وتوفر مضادات الأكسدة حماية للشبكية من الإجهاد التأكسدي والتقدّم في العمر. كما يرفع الشاي اليقظة دون الإخلال بالهدوء ويقلل التوتر والكورتيزول، ويدعم صحة الكبد عبر تحفيز الإنزيمات المضادة للأكسدة. وتُظهر خصائصه المضادة للالتهابات القدرة على تخفيف آلام المفاصل والعضلات عند الاستخدام المنتظم، كما أظهرت بعض الدراسات دعماً للوظائف العصبية عبر تقليل تكوين لويحات بيتا-أميلويد المرتبطة بمرض الزهايمر.
الاحتياطات والآثار الجانبية
على الرغم من أمان الشاي لمعظم البالغين، يجب توخي الحذر مع الأطفال دون الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات ومرضى الكبد. الإفراط في الشاي قد يسبب الغثيان، كما أن الزيت العطري يجب تخفيفه وعدم وضعه موضعياً دون تخفيف. يجب استشارة الطبيب قبل الاستخدام إذا كان الشخص يتناول أدوية لضغط الدم أو مدرات البول أو مضادات التجلط. يُوصى باستخدام الشاي لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر مع فترات راحة شهر بين كل دورة، ويمكن إضافة القرفة إلى الشاي دون آثار جانبية معززة للفوائد الصحية.



