يواجه عدد كبير من الأشخاص صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بأنظمة غذائية متشابهة أو ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، في حين ينجح آخرون في إنقاص وزنهم بسهولة.
أوضح الدكتور أحمد صبري أن هذا التفاوت لا يعود إلى الإرادة فحسب، بل يعكس عوامل فسيولوجية معقدة أبرزها كفاءة جهاز الحرق والتوازن الهرموني داخل الجسم.
هل تختلف كفاءة الحرق بين الناس؟
يؤكد أن اختلاف معدلات فقدان الوزن أمر طبيعي، ويرجع في المقام الأول إلى معدل الأيض، فليس كل الناس يحرقون بنفس الكفاءة، فبعض الأشخاص يمتلكون جهاز حرق عالي وآخرون أقل، وهذا يشبه جهاز المناعة فهناك من يتعب من أقل مجهود وآخرون يتعاملون مع السعرات بشكل أفضل.
ارتفاع معدل الحرق يساعد الجسم على استهلاك السعرات الحرارية وعدم تخزينها كدهون.
ما هو معدل الحرق ولماذا يفرق من شخص لآخر؟
معدل الحرق هو كمية الطاقة التي يستخدمها الجسم يومياً للوظائف الحيوية مثل التنفس وتنظيم الحرارة والحركة. وتستطيع فئة من الأشخاص التي يعمل جهاز حرقها بكفاءة أن تتعامل مع السعرات اليومية بدون أن تتحول إلى تراكم دهون، بينما يعاني آخرون عندما يكون الجهاز أضعف.
الهرمونات… اللاعب الخفي في رحلة التخسيس
تشير رواية الدكتور صبري إلى أن الهرمونات تمثل العامل الأهم في التحكم بالحرق وفقدان الوزن، وعلى رأسها هرمون الغدة الدرقية (ثيروكسين)، المسؤول عن تنظيم سرعة الأيض، وأي خلل فيه قد يؤدي إلى بطء الحرق وزيادة الوزن. كما أن هرمون الإنسولين يتحكم في كيفية استخدام السكر والطاقة، وارتفاعه بشكل غير منتظم يسبب تخزين الدهون. إذا كان التوازن الهرموني متواصلاً، يحرق الجسم بشكلٍ طبيعي، ولكن أي خلل بسيط فيه قد يعطل فقدان الوزن حتى مع الالتزام بالدايت.
فشل التخسيس لا يعني بالضرورة وجود خطأ في النظام الغذائي، فقد يكون بسبب خلل داخلي يحتاج إلى تقييم طبي. وفي حالات عديدة يلتزم أشخاص بشكل قوي، لكن جهاز الحرق لا يساعدهم، وعندها يصبح الحل فحص الهرمونات وضبط الجسم من الداخل.
هل يمكن تحسين جهاز الحرق؟
يؤكد الدكتور أن معدل الحرق ليس ثابتاً ويمكن تحسين كفاءته باتباع أسلوب حياة صحي يشمل: نظام غذائي متوازن بلا حرمان، تنظيم مواعيد الوجبات، نوم جيد، تقليل التوتر، والمتابعة الطبية الدورية للهرمونات.
ويختتم قائلاً: “التخسيس الحقيقي ليس حرماناً، بل فهم جسمك أولاً وعلاج السبب لا النتيجة.”



