تتغير حياتك عند النجاة من نوبة قلبية وتصبح نقطة انطلاق نحو رعاية صحية مستمرة، وبالاهتمام المناسب تتمكن غالباً من التعايش مع الحالة وتحسين جودة حياتك رغم وجود ضعف في عضلة القلب.
فهم الحياة بقلب ضعيف
عند حدوث النوبة، يتضرر جزء من عضلة القلب ما يقلل من كفاءة ضخ الدم. نتيجة لذلك قد تشعر بتعب شديد، ضيق في التنفس، تورم في القدمين، وصعوبات النوم على الظهر، وتختلف شدة الأعراض من وقت لآخر، لذا تحتاج إلى متابعة طبية منتظمة.
لكن هذا لا يعني نهاية الحياة، بل يمكن السيطرة على الوضع من خلال الرعاية والوقاية والالتزام بالعلاج والمتابعة المستمرة، مع تقليل خطر نوبات جديدة وتحسين نوعية الحياة.
أهمية الأدوية والمتابعة بعد الإصابة بنوبة قلبية
الالتزام بالأدوية الموصوفة هو أساس التعافي، وتشمل مميعات الدم، وحاصرات بيتا، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو غيرها من الأدوية الوقائية للقلب. تساهم هذه الأدوية في تقليل الحمل على القلب ومنع مزيد من الضرر وتحسين مسار العلاج. كما تتضمن المتابعات الطبية إجراء فحوصات وظائف القلب مثل تخطيط صدى القلب وتقييم الأداء القلبي، وتعديل خطة العلاج وفق النتائج.
دور إعادة تأهيل القلب
تُعَد إعادة تأهيل القلب من أهم أساليب التعافي لكنها قد تُهمل، ويشمل هذا التأهيل إشرافاً طبياً على تمارين المريض، وتوجيهات غذائية، وعلاجاً للتوتّر، وتُدار العملية تحت إشراف طبي لتسهيل التكيّف مع متطلبات الحياة اليومية.
عادات يومية تحمي القلب
اتبع نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، مع بروتينات خالية من الدهون وتقلل الملح والدهون المشبعة؛ فهذه العادات تقوي القلب وتدعم التعافي. مارس النشاط البدني وفق التوجيهات الطبية، وتجنّب الإفراط. احرص على النوم الكافي، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل التوتر، وتجنب التدخين تماماً. كما عليك أن تكون على دراية بعلامات التحذير مثل ضيق التنفّس المفاجئ، وألم الصدر، وتورم الساقين أو البطن، وزيادة الوزن غير المبررة، أو التعب الشديد، فهذه قد تشير إلى تدهور حالة القلب وتستلزم المساعدة الطبية فوراً.



