ما هو الابتزاز الرقمي ولماذا يستهدف الأطفال؟
يعتبر الابتزاز الرقمي تهديدًا مباشرًا أو غير مباشر بنشر صور أو مقاطع فيديو أو محادثات خاصة مقابل تنفيذ طلبات قد تكون مالية أو سلوكية، ويستهدف الأطفال والمراهقين بشكل خاص بسبب سهولة استدراجهم بثقة عفوية أو بفعل الفضول أو ادعاء الصداقة عبر منصات التواصل، خاصة تلك التي تتيح التراسل بسهولة.
غالبًا ما يبدأ الابتزاز برسائل ودية ثم يُطلب إرسال محتوى خاص، قبل أن يتحول التهديد إلى نشر المحتوى إذا لم يتم تنفيذ الأوامر، وهذا يجعل حماية الأطفال أمرًا حيويًا يتطلب وعياً مبكرًا وتوجيهًا مستمرًا من الأسرة والمدرسة والجهات المعنية.
إرشادات عملية لحماية الأطفال من الابتزاز الرقمي
تشديد إعدادات الخصوصية على الحساب
ابدأ بتأمين الحساب من المصدر نفسه، فاجعله خاصًا حتى يرى المشاركات الأصدقاء فقط، وامنع إرسال الرسائل من الغرباء أو غير الأصدقاء، واخفي رقم الهاتف والبريد الإلكتروني عن العامة، وامنع البحث في الحساب عبر رقم الهاتف. تقليل الخصوصية يحد من وصول الغرباء ويقلل فرص الاستدراج.
التوعية المستمرة وليس المنع
لا تقم بحرمان الطفل من استخدام فيس بوك كليًا، فقد ينشأ استخدامه سراً. الأهم التوعية من خلال شرح معنى الابتزاز الرقمي بلغة مناسبة لعمر الطفل، والتأكيد على عدم إرسال أي صور أو معلومات شخصية، وتوضيح أن الصداقة الإلكترونية لا تعني الأمان، مع تشجيع الإبلاغ فورًا عن أي تصرف يزعجه.
عدم التفاعل مع المبتز وحظره فورًا
إذا تلقّى الطفل رسالة مشبوهة أو تهديدًا، علمه ألا يرد ولا يرسل صورًا أو معلومات إضافية، ويفترض حظر الحساب فورًا، واستخدام خاصية الإبلاغ عن الابتزاز أو الإساءة داخل المنصة. التفاعل غالبًا ما يزيد من سيطرة المبتز فيما يخفف الحظر والصمت من مخاطر التصعيد.
استخدام أدوات الرقابة الأبوية والمتابعة الذكية
توفر منصات مثل فيسبوك أدوات للمتابعة تشمل مراقبة قائمة الأصدقاء، وملاحظة وقت الاستخدام اليومي، ومراجعة طلبات الصداقة والرسائل الحديثة، إضافة إلى اللجوء إلى تطبيقات رقابة أبوية خارجية عند الحاجة. المتابعة هنا ليست تجسسًا، بل توفير بيئة آمنة تشجع الاستخدام المسؤول.
توثيق الأدلة وطلب المساعدة دون خوف
عند حدوث ابتزاز فعلي، احرص على حفظ نسخ من الرسائل أو التهديدات والتقاط لقطات شاشة للمحادثات وعدم حذف أي دليل، وأبلغ الأسرة فورًا، وتوجه إلى الجهات المختصة أو وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية إذا لزم الأمر. الصمت والخوف من الفضيحة يعزز سيطرة المبتز، بينما التبليغ السريع يقلل الأضرار بشكل كبير.
حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، فالابتزاز الرقمي صار واقعًا في العصر الرقمي، لذا يحتاج التعاون بين الأسرة والمدرسة والمنصات الرقمية إلى وعي مستمر وحوار مفتوح ومتابعة حكيمة، فكل خطوة وقائية اليوم قد تمنع أزمة كبيرة غدًا.



