المرض الذي يخطف الطاقة من الجسد
تواجه كيرا متلازمة التعب المزمن التي تتخطى مجرد شعور بالإجهاد؛ هي اضطراب معقد يصيب أجهزة متعددة في الجسم، وتتميز بتعب دائم لا يزول بالراحة، مع أحيانًا اضطرابات في التركيز، دوخة، خلل في ضربات القلب، واضطراب في تنظيم حرارة الجسد. وتُعرف الأعراض الأشد باسم الانهيار بعد المجهود، حيث أن القيام بعمل بسيط مثل الحديث لبضع دقائق قد يؤدي إلى تدهور الحالة خلال يوم أو يومين.
سنوات من الغموض والمعاناة
استمرت سنوات من الغموض والمعاناة مع تنقل كيرا بين العيادات لأكثر من عامين، دون تفسير واضح، وكانت الأعراض تُعالج بشكل منفصل من دون فهم الصورة الكاملة.
نقطة التحول: عندما قررت أن تبدأ من الداخل
بدأت كيرا بنظامها الغذائي فأزالت كل أشكال السكر، حتى الطبيعي منه، لإعادة توازن أمعائها، واعتمدت على الأغذية الكاملة الغنية بالألياف والمغذيات.
تقول: حين أوقفت الأطعمة المصنعة والسكريات، شعرت كأن ضبابًا أُزيح عن ذهني، وبدأت أستعيد وضوح التفكير والقدرة على الحركة.
غيّرت بيئتها بالكامل؛ تركت العمل المستنزف وانتهت علاقة عاطفية مرهقة، وبدأت رحلة نحو الاستقرار الجسدي والذهني.
الجسد والعقل في توازنٍ جديد
تتحسن المؤشرات الحيوية لكيرا مع مرور الشهور، فيقل الالتهاب وتتحسن وظائف المناعة حتى قال لها طبيب إنها واحدة من ثلاث حالات فقط شهدت هذا التحسن عبر تعديل نمط الحياة وحده.
أصبحت تنام نومًا طبيعيًا وتعود إلى العمل وتشارك في أنشطة لم تكن ممكنة من قبل.
العلم يؤكد: الميكروبيوم مفتاح الفهم الجديد
يشير الباحث إلى وجود صلة بين ميكروبيوم الأمعاء وأعراض ME/CFS، وأن التوازن بين البكتيريا المفيدة والضارة قد يساهم في استمرار الالتهابات وضعف المناعة.
وتؤكد الأبحاث أن تعديل النظام الغذائي قد يحسن الاستجابات المناعية ويحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المرضى.
من المرض إلى رسالة حياة
أطلقت كيرا كتاب طبخ يركز على الأطعمة المضادة للالتهاب، وشاركت في برامج، وأصبحت مدربة في القيادة والصحة الذهنية للنساء.
بين الحذر والأمل
تؤكد كيرا أنها لا تعتبر نفسها شُفيت تمامًا، بل في توازن مستمر، فالمتلازمة قد تعود عند التوتر أو الإهمال في النظام الغذائي.
أدركت أن هذا الوعي يشبه تأمين الحياة؛ حين يرسل الجسد إشارات تعود إلى العادات التي أنقذت المرة الأولى.



