ذات صلة

اخبار متفرقة

لماذا يفشل بعض الناس؟ يكشف الدكتور أحمد صبري سرًا يتعلق بفقدان الوزن| فيديو

يواجه عدد كبير من الأشخاص صعوبة فقدان الوزن رغم...

خمسة أطباق سريعة تحافظ على وزنك وتغذي جسدك… دون حرمان!

5 أطباق سريعة تحافظ على وزنك وتغذي جسمك بدون...

أسرار إعداد البطاطس المقرمشة بدون زيت.. اكتشفي الطريقة الأمثل

اختر البطاطس البيضاء أو الحمراء لأنها تحتوي على نسبة...

لماذا يشعر البعض بثقل في الرأس مع برودة الجو؟

يشبه الإحساس بثقل الرأس سحابة ثقيلة تجثم فوق الرأس...

انتشار مقلق لفيروس نوروفيروس في بريطانيا: ما العلامات والعلاج وطرق الوقاية

ما هو النوروفيروس وما الفرق عن الإنفلونزا المعوية تشهد بريطانيا...

منعت السكريات.. فتاة تروي قصة معاناتها وتغلبها على متلازمة التعب المزمن

تعاني كيرا لوف، شابة أسترالية من كوينزلاند، منذ أوائل العشرينات من عمرها من تحول جسدها من مصدر للحيوية إلى عبء يثقل كل يوم من حياتها، فكانت تقف لمدة دقائق فقط مع آلام في المفاصل وحمى وإرهاق لا يزول حتى بعد النوم الطويل. بدأت رحلتها مع المرض كغيرها من خلال زيارات طبية متكررة وتشخيصات مبهمة وعلاجات مؤقتة لا تصل إلى جوهر المشكلة. وفقاً لتقرير نشره موقع Daily Mail البريطاني، هي من الحالات النادرة التي تجاوزت متلازمة التعب المزمن ME/CFS عبر تغييرات جذرية في أسلوب الحياة ونظامها الغذائي، دون الاعتماد الكامل على الأدوية.

المرض الذي يخطف الطاقة من الجسد

متلازمة التعب المزمن ليست مجرد شعور بالإجهاد، بل اضطراب معقّد يصيب أجهزة متعددة في الجسم. يصف الأطباء الحالة بأنها تعب دائم لا يزول بالراحة، وغالباً ترافقها اضطرابات في التركيز، دوخة، خلل في ضربات القلب، واضطراب في تنظيم حرارة الجسم. وتُعرف الأعراض الأشد بـ”الانهيار بعد المجهود”، أي أن قيام المجهود حتى بسيط قد يؤدي إلى تدهور كبير في الحالة خلال يوم أو يومين.

سنوات من الغموض والمعاناة

استمرت كيرا في التنقل بين العيادات لأكثر من عامين دون تفسير واضح، وكانت الأعراض تُعالَج بشكل منفصل بطرق مثل خفض الحمى وتسكين الألم ومهدئات النوم، لكن دون فهم الصورة الكلية. وتقول في حديثها للموقع: “كان الأمر كأن جسدي توقف عن العمل، لم أعد أعرف نفسي، ولم أجد من يصدق أن ما أمر به حقيقي.” حتى زارت طبيباً في سنغافورة يعمل بالطب الشمولي فكان ذلك التعرف الأول على متلازمة التعب المزمن.

نقطة التحول: عندما قررت أن تبدأ من الداخل

لم يكن هناك علاج حاسم، فقررت البدء من الداخل عبر تعديل النظام الغذائي، فحذفت كل أشكال السكر، حتى السكريات الطبيعية، لإعادة توازن بكتيريا الأمعاء، واعتمدت على الأغذية الكاملة الغنية بالألياف والمغذيات. وتقول: “عندما توقفت عن الأطعمة المصنعة والسكريات، انفكت عني ضبابة الذهن وبدأت أستعيد وضوح التفكير والقدرة على الحركة.” كما غيّرت بيئتها بالكامل، فتركت عملها المستنزف وانهت علاقة عاطفية مرهقة، وشرعت في رحلة نحو الاستقرار الذهني والجسدي.

الجسد والعقل في توازنٍ جديد

مع مرور الأشهر، بدأت المؤشرات الحيوية لكيرا تتحسن بشكل واضح، مع انخفاض الالتهاب وتحسن وظائف المناعة، حتى قال لها أحد الأطباء إنها واحدة من ثلاث حالات فقط شهدت هذا التحسن عبر تعديل نمط الحياة وحده. أصبحت تنام نومًا طبيعياً وتعود للعمل وتشارك في أنشطة لم تكن ممكنة من قبل. وتؤكد كيرا: “لقد أدركت أن الطعام ليس مجرد وقود، بل رسالة أرسلها إلى جسدي كل يوم. إما أن تمنحه القوة، أو تزرع فيه المرض.”

العلم يؤكد: الميكروبيوم مفتاح الفهم الجديد

يؤكد الدكتور برنارد شيو أن الأبحاث الحديثة تربط اضطراب ميكروبيوم الأمعاء بتوازن البكتيريا النافعة والضارة وبأعراض ME/CFS. فالتغيرات في البكتيريا قد تحفّز التهابات مستمرة تضعف المناعة وتسبب الإرهاق المزمن. ونحن في مرحلة جديدة من فهم المرض، وتُشير النتائج إلى أن تعديل النظام الغذائي يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً في حياة المريض.

من المرض إلى رسالة حياة

تحوّلت تجربة كيرا من التعافي إلى دافع لمساعدة الآخرين. أصدرت كتاباً طبخاً يركّز على الأطعمة المضادة للالتهاب، وشاركت في برامج، وأصبحت مدربة في مجالات القيادة والصحة الذهنية للنساء. وتقول: “ما كنت لأصل إلى هذه المرحلة من الامتنان والطاقة لولا ما مررت به. مرضي لم يكن لعنة، بل إشارة لإعادة بناء حياتي.”

بين الحذر والأمل

رغم تعافيها، لا تعتبر كيرا نفسها “شُفيت تماماً”، فمتلازمة التعب المزمن قد تعود عند التوتر أو الإهمال للنظام الغذائي. لكنها ترى هذا الوعي كنوع من “تأمين الحياة”: عندما يلاحظ جسدها الإنذارات، تعود فوراً إلى العادات التي أنقذت المرة الأولى.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على