إطار عام حول نزلات البرد
تشير الإحصاءات إلى أن نزلة البرد من أكثر الأمراض شيوعًا، حيث يصاب بها البالغون بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات سنويًا وتكون المعدلات أعلى بين الأطفال. وهي عدوى فيروسية تؤثر في الجهاز التنفسي العلوي، أي الأنف والحنجرة، وتنتقل غالبًا عبر لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه.
هناك أكثر من مئة نوع من فيروسات الأنف، وتُعد الأنف أهمها من حيث الانتشار، مما يعني أن مكافحتها وتطوير لقاحات فعالـة يواجهان تحديًا حقيقيًا مقارنةً ببعض الأمراض الأخرى. ولا تقتصر تأثير هذه الفيروسات على نزلة البرد فقط، بل قد تساهم في تفاقم حالات الربو لدى بعض الأشخاص. ينتقل الفيروس بسهولة من شخص إلى آخر، خصوصًا عبر التماس المباشر أو لمس الأسطح ثم لمس الوجه.
وحتى في حال عدم ظهور أعراض واضحة، قد يصاب نحو عشرين بالمئة من الأشخاص بالفيروس دون أن يشعروا به أو يلاحظوا علامات عليه.
لماذا لا يوجد علاج نهائي لنزلات البرد
حتى اليوم لا يوجد دواء يقضي نهائيًا على نزلات البرد، فالتدخل الطبي يركز على تخفيف الأعراض والتخفيف من شدتها عادةً خلال أيام إلى أسبوعين. ويرجع ذلك إلى سرعة تغيّر أنواع فيروسات الأنف وتعددها، مما يجعل تطوير لقاح فعال أمرًا صعبًا مقارنةً بمسببات أمراض أخرى مثل الإنفلونزا.
كما توضح المصادر أن المضادات الحيوية لا تفيد في علاج نزلات البرد لأنها تهاجم البكتيريا لا الفيروسات، واستخدامها غير الضروري قد يضر بالصحة عبر الإضرار بالبكتيريا النافعة وزيادة مقاومة الميكروبات للمضادات.
كيف يمكن تخفيف أعراض نزلات البرد
ينصح بالراحة وتوفير السوائل الكافية، والمضمضة بالماء الدافئ والملح، واستخدام أدوية البرد المتاحة دون وصفة لتخفيف الاحتقان والسعال عند الحاجة.
ماذا توصلت إليه الأبحاث حول علاج نزلات البرد
أظهرت الدراسات أن فيروسات الأنف تنمو بشكل أفضل في درجات الحرارة المنخفضة، مما يضعف بعض آليات الدفاع الطبيعي في خلايا الجهاز التنفسي ويجعل الإصابة أمرًا أكثر احتمالًا في الأجواء الباردة. كما يعمل الباحثون على تطوير فحوصات تشخيصية أكثر دقة لتحسين توجيه الرعاية وتقليل الاعتماد على المضادات الحيوية. بفهم أفضل لكيفية تفعيل جهاز المناعة لوقاية أفضل، يمكن تقليل تأثير نزلات البرد مستقبلًا.
نصائح فعالة للوقاية من نزلات البرد
النظافة الشخصية
احرص على غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، واستخدم المعقم الكحولي حين لا يتوفر الماء، وتجنب لمس الوجه باليدين غير النظيفتين.
تجنب العدوى
ابتعد قدر الإمكان عن الأشخاص المصابين، ولا تشارك الأكواب أو المناشف، وتغطِ فمك وأنفك عند السعال أو العطس باستخدام منديل أو ثنية الكوع.
الحماية من الهواء البارد
ارتدِ ملابس مناسبة للطقس البارد، خاصة لحماية الأنف والرقبة، وتجنب التعرض المفاجئ للهواء البارد بعد التعرّق، فالحفاظ على دفء الجسم يدعم عمل جهاز المناعة.
دعم جهاز المناعة
اتباع نظام غذائي متوازن غني بفيتامين C وفيتامين D والزنك، مع الإكثار من الخضروات والفواكه وتناول كميات كافية من السوائل، خاصة الماء والمشروبات الدافئة.
نمط حياة صحي
الحصول على قسط كافٍ من النوم (7–8 ساعات للبالغين)، وممارسة نشاط بدني معتدل بانتظام، وتقليل التوتر والضغط النفسي اللذين يؤثران سلبًا على المناعة.
تهوية وتنظيف المكان
تهوية الأماكن بشكل منتظم وتنظيف الأسطح التي تلمس كثيرًا مثل مقابض الأبواب والهواتف، للمساهمة في تقليل انتشار العدوى.



