تفاصيل الدراسة ومسارات البحث
أظهرت نتائج دراسة واسعة قادها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام وبريغهام، وكلية ألبرت أينشتاين للطب، أن مجموعة من المستقلبات، وهي جزيئات صغيرة في الدم ناتجة عن مسار التمثيل الغذائي، يمكنها التنبؤ بخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في المستقبل. تتبّع الباحثون 23,634 شخصًا من خلفيات عرقية متنوعة ضمن 10 مجموعات متابعة وتابعوهم حتى 26 عامًا، وكان المشاركون في البداية غير مصابين بالسكري من النوع الثاني. حلّل الفريق 469 مستقلبًا في عينات الدم، إضافة إلى البيانات الجينية والغذائية ونمط الحياة، لتحديد ارتباطها بخطر الإصابة بالمرض.
ووجد أن 235 مستقلبًا يرتبط بخطر الإصابة، وأن 67 من هذه الاكتشافات جديدة.
التأثير الوراثي والنمط الغذائي
تشير النتائج إلى أن النظام الغذائي وعوامل نمط الحياة قد تكون لها تأثير أقوى على المستقلبات المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني مقارنة بتلك المرتبطة به بشكل ضعيف، مع إبراز أهمية السمنة والنشاط البدني وتناول بعض الأطعمة والمشروبات مثل اللحوم الحمراء والخضراوات والمشروبات السكرية والقهوة أو الشاي، ما يوحي بأن العوامل الغذائية ونمط الحياة قد تعمل كوسيط يربط بين هذه المستقلبات والخطر.
وُجد أيضًا أن المستقلبات المرتبطة بالسكري ترتبط وراثيًا بسمات سريرية وأنسجة مرتبطة بالمرض، كما طور الفريق بصمة مكوّنة من 44 مستقلبًا حسّنت التنبؤ بخطر الإصابة بالمرض في المستقبل.
التوقعات المستقبلية والختام
على الرغم من أن النتائج تقدم رؤى مهمة، حثّ الباحثون على إجراء مزيد من الدراسات التجريبية والتجارب السريرية لتأكيد السببية وتوضيح كيفية مساهمة هذه المسارات الأيضية في تطور النوع الثاني من السكري، ويخطط الفريق لاستكمال البحث في مسارات بيولوجية مختلفة بهدف تطوير استراتيجيات وقائية أكثر استهدافًا للأشخاص المعرضين لخطر كبير.



