مؤثرات جينية وتعديل النظام الغذائي والتمارين على الجسم
تكشف دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يملكون ميلاً جينياً يجعل أجسامهم أكثر قدرة على تخزين الدهون وأبطأ في حرقها، وعلى الرغم من ذلك يمكن لنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات مع تدريبات مقاومة منتظمة أن يعيد للجسم قدرته على ضبط الوزن بشكل متوازن.
اعتمد البرنامج الغذائي على تقليل الكربوهيدرات إلى نحو 50 غراماً يومياً، مع بروتين معتدل يتراوح بين 1 و2 غرام لكل كيلوغرام من الوزن، وتوفير الدهون بحرية نسبية، فذلك يحفز الجسم على استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة ويخفض مستوى الأنسولين، وهو ما يساهم في حرقها بشكل أكثر فعالية. أما تدريب المقاومة فشمل 16 جلسة تحت إشراف مباشر، وهو يعزز الكتلة العضلية التي ترفع معدل الحرق حتى في الراحة.
وفي النهاية تتكامل الحلقة بين تقليل الوقود (الكربوهيدرات) وزيادة استهلاك الطاقة (العضلات)، ما يساعد الجسم على ضبط وزنه بشكل أكثر استقرارًا.
وقاس الباحثون ما يُعرف بـ«مؤشر المخاطر الجينية» (GRS)، وهو يعتمد على تغيّرات جينية تؤثر في تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي، بهدف معرفة هل الأشخاص ذوو المؤشر الأعلى أقل استجابة للنُظم الغذائية والتمارين المقترحة. لكن النتائج أظهرت أن الاستجابة الإيجابية لفقدان الوزن لم تتأثر بالبنية الجينية، ما يعني أن الالتزام بنظام صحي يمكنه تجاوز هذه العوامل. ولزيادة الدقة طور العلماء «درجة الكفاءة»، وهي مؤشر يجمع البيانات الجينية مع مؤشر كتلة الجسم ونسبة الدهون في الجسم، وظهر أنها تتيح قدرة تنبؤية أقوى من الاعتماد على الجينات وحدها.
حدود الدراسة وتوصيات الخبراء
لا تتضمن الدراسة مجموعة ضابطة تقارن النتائج مع أشخاص لم يتبعوا البرنامج نفسه، كما أن المشاركين كانوا من المستفيدين من برنامج تجاري لإدارة الوزن، مما قد يحد من تعميم النتائج. لكن الباحثين أكدوا أن النتائج تفتح باباً لمقاربة جديدة في علاج تراكم الدهون لا تقف عند العوامل الوراثية، بل تستفيد من العلم لتجاوزه وتحقيق نتائج أفضل.



