لماذا يقل شرب الماء في الشتاء؟
ينخفض استجابة الجسم للعطش في الشتاء، ما يجعل الكثيرين ينسون شرب السوائل، رغم أن الجسم والدماغ لا يزالان بحاجة ماسة إلى الماء. يقل تدفق الدم إلى الدماغ عند نقص السوائل، فيحد ذلك من وصول الأكسجين والمغذيات اللازمة، وتظهر أعراض مثل الصداع والتشوش الذهني وضعف الذاكرة والدوار وتغير المزاج.
ما العوامل التي تسرع فقدان السوائل في الشتاء؟
ينبغي إدراك أن عدة عوامل تتداخل في الشتاء لتزيد خطر الجفاف، منها ضعف الإحساس بالعطش بسبب البرودة، والجلوس في أماكن دافئة جافة مع التدفئة، وارتداء ملابس ثقيلة، والاستحمام بالماء الساخن، وزيادة استهلاك القهوة والمشروبات المنبهة. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى فقدان سريع للسوائل دون أن يلاحظ الإنسان ذلك.
خطر خفي على الأوعية الدموية
يحذر الأطباء من أن الجفاف في الشتاء قد يزيد من لزوجة الدم بشكل طفيف، ما يرفع احتمال تكون الجلطات. وبالنسبة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض القلب، قد يزيد ذلك من احتمالية السكتات الدماغية أو النوبات الإقفارية العابرة، خاصة مع تجاهل أعراض بسيطة مثل التعب وبطء التفكير.
من الأكثر عرضة للخطر؟
يتعرض الأطفال لخطر أكبر لأنها قد ينسون شرب الماء أثناء ساعات الدراسة، ويتعرض كبار السن لخطر أكبر بسبب ضعف الإحساس بالعطش. وتشير الدراسات إلى أن الجفاف الخفيف لدى كبار السن يرتبط بزيادة احتمال الارتباك الذهني والسقوط والدخول إلى المستشفى خلال الشتاء.
كيف تحمي دماغك من الجفاف في الشتاء؟
اتبع شرب الماء بانتظام دون انتظار الشعور بالعطش، واعتمد سوائل دافئة مثل الحساء وشاي الأعشاب. قلل الإفراط في القهوة والمشروبات المنبهة، وراقب لون البول؛ فالأصفر الفاتح يدل على ترطيب جيد. فالحفاظ على شرب الماء ليس رفاهية، بل ضرورة لحماية التركيز والذاكرة وصحة الدماغ الطويلة الأمد، خاصة في الطقس البارد الذي يجعل نسيان ذلك أمرًا سهلاً.



