ذات صلة

اخبار متفرقة

نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى أعراض تشبه الخرف

أهمية فيتامين ب12 يلعب فيتامين ب12 دوراً محورياً في الحفاظ...

نظام غذائي يخفض الوزن وضغط الدم معاً

أهمية حمية داش الغذائية يعزز نظام داش تقليل الملح والتركيز...

خمسة أساليب لعلاج حب الشباب المرتبط بمتلازمة تكيس المبايض

ما العلاقة بين متلازمة تكيس المبايض وحب الشباب؟ تؤدي اضطرابات...

شبكات الواي-فاي 8 تعزز كفاءة استهلاك الطاقة لأجهزة إنترنت الأشياء بنسبة 50%

افتتح فرع لجمعية IEEE للمهندسين الكهربائيين والإلكترونيين في جامعة...

iPhone Fold يقترب.. أول هاتف قابل للطي من آبل بتصميم يحاكي الكتاب

تؤكد تقارير موثوقة من سلاسل التوريد أن آبل حسمت...

اضطراب النوم لدى المراهقين: متى يصبح خطيراً؟

اضطراب تأخر مرحلة النوم والاستيقاظ عند المراهقين

يعاني كثير من المراهقين من صعوبة النوم قبل منتصف الليل والاستيقاظ مبكرًا، وهو أمر ينعكس سلبًا على المزاج والتركيز والتحصيل الدراسي. لا تعتبر هذه المشكلة مجرد عادة سيئة، بل هي اضطراب بيولوجي حقيقي في الإيقاع الحيوي يجعل الجسم ينام بعد وقت متأخر من المعتاد.

يتأخر توقيت الساعة البيولوجية بأكثر من المعتاد عن النمط الطبيعي، فيجد المصاب نفسه عاجزًا عن النوم في الوقت الذي يفرضه المجتمع أو المدرسة، وتترتب على ذلك حرمان من النوم ينعكس على المزاج والتركيز والتحصيل الدراسي.

تبدأ عادة في سنوات المراهقة الأولى حين تتبدل حساسية الدماغ للضوء وتزداد استجابة الهرمونات الليلية مثل الميلاتونين بشكل متأخر، كما أن الاستخدام المفرط للشاشات قبل النوم يبطئ عمل الساعة الداخلية.

تشير الدراسات الحديثة إلى وجود علاقة ثلاثية بين اضطراب تأخر النوم واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ومتلازمة تململ الساقين، وتظهر هذه العوامل معًا أحيانًا فتزداد صعوبة التركيز وتفاقم القلق والاكتئاب، كما أن نقص الحديد يمكن أن يحفز تململ الساقين ويؤثر على تنظيم الدوبامين المسؤول عن النوم والحركة.

يتأثر توقيت النوم مباشرة بالضوء، فقلة التعرض لضوء النهار والإضاءة الزرقاء من الشاشات ليلاً يربكان الساعة البيولوجية.

يُوصي الأطباء بمواجهة الاضطراب بالتعرض لضوء صباحي مبكر، سواء بالخروج من المنزل أو باستخدام العلاج الضوئي الموجه، وهو أسلوب يساعد على إعادة ضبط الإيقاع تدريجيًا.

يُعَد النشاط البدني واحدًا من أقوى الوسائل الطبيعية لتحسين النوم، ولكنه سلاح ذو حدّين؛ فتمارين المساء قد تشدد الجهاز العصبي وتؤخر الدخول في النوم، لذا يفضّل ممارسته خلال الظهيرة أو بعد الغداء.

يساعد الالتزام بروتين يومي ثابت — النوم والاستيقاظ والطعام والتعرض للضوء — في استعادة التوازن البيولوجي تدريجيًا.

تتطلب إدارة هذا الاضطراب عمل فريق متعدد التخصصات يشمل الطبيب النفسي وطبيب النوم والأخصائي السلوكي.

تُستخدم أدوية مهدئة خفيفة أو مكملات الحديد في الحالات التي يصاحبها قلق شديد أو وجود تململ الساقين، وتُقرر هذه الخيارات بعد تقييم الطبيب المختص.

تنبه الأطباء إلى أن اضطرابات النوم المزمنة في سن المراهقة ليست مجرد رفاهية بل من أقوى عوامل الخطر الممهِّدة للاكتئاب والأفكار الانتحارية، فالنوم ليس رفاهية بل إعادة شحن الدماغ والجسد.

يؤدي فقدان النوم العميق إلى تعطّل التفكير بوضوح وتبدّل المشاعر وتراجع الطاقة والتحصيل الدراسي، لذا فإن استعادة النوم العميق في إطار الإيقاع البيولوجي الصحيح أمر ضروري لصحة المراهق النفسية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على