ذات صلة

اخبار متفرقة

التقلبات الجوية تهدد صحة الأطفال، ويبيّن الطبيب طرق الوقاية

احذر التقلبات الجوية المفاجئة وارتفاع نشاط الرياح المحملة بالغبار،...

بعد العاصفة الترابية: طرق بسيطة لتنظيف رئتيك من الغبار

تشهد الجمهورية أمس الاثنين عاصفة ترابية ونشاطًا كبيرًا للرياح،...

ثلاث علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها تتعلق بسرطان الأمعاء

يُعَد سرطان الأمعاء من أنواع السرطان الشائعة، ويمكن أن...

الهند تطلق الأنسولين المستنشق للمرة الأولى.. هل هو آمن للجميع؟

أُطلق في الهند دواء الأنسولين المستنشق أفريزا كعلاج سريع...

تحول صحي.. ما الهرم الغذائي الجديد الذي عدلته الولايات المتحدة بعد عقود؟

أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالتعاون مع وزارة الزراعة الأمريكية عن إرشادات غذائية جديدة تقلب نموذج الهرم الغذائي، وتعيد إلى الواجهة مبدأ الاعتماد على الطعام الحقيقي مع تنظيم أطعمة أساسية بشكل مقلوب عن النمط التقليدي.

إعلان رسمي وتحول صحي

في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، ذكرت المتحدثة باسم الرئاسة أن الإرشادات الجديدة تأتي ضمن وعود الرئيس بجعل أمريكا أكثر صحة، وأكد وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور أن الرسالة واضحة: كل طعام حقيقي، وأن هذا التغيير يمثل أكبر إعادة ضبط للسياسة الغذائية الفيدرالية في تاريخ الولايات المتحدة.

كيف يبدو الهرم الغذائي الجديد؟

بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن الهرم الغذائي في عام 2011 لصالح نموذج طبق الغذاء، عادت الحكومة إلى فكرة الهرم لكنها هذه المرة بشكل مقلوب، بحيث توجد الأطعمة المقصود تناولها بكثرة في قمة الهرم وتوضع الأطعمة التي يجب تقليلها في قاعدته، وهو عكس الفلسفة التقليدية المسلّمة لعقود.

أولًا.. الحبوب من الأساس إلى الهامش

في الهرم الغذائي القديم (1992) كانت الحبوب والنشويات تشكل القاعدة، وتوصى بـ6–11 حصة يوميًا من الخبز والأرز والمكرونة والحبوب. أما في الهرم الجديد فأصبحت الحبوب أصغر مجموعة غذائية، ووُضعت في أسفل الهرم مع تقليل الاعتماد عليها.

ثانيًا.. البروتين في الصدارة

لم يعد البروتين عنصرًا ثانويًا؛ تنادي الإرشادات الجديدة بتناول 1.2 إلى 1.6 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، مقارنة بالحد الأدنى القديم البالغ 0.8 جرام/كجم. وتشمل مصادر البروتين اللحوم والدواجن والأسماك والبيض والبقوليات.

ثالثًا.. الدهون

بعد سنوات من التحذير من الدهون، أعلنت وزارة الصحة انتهاء الحرب على الدهون المشبعة. التوصيات الحالية تشمل 3 حصص يوميًا من منتجات الألبان كاملة الدسم، وتشجيع الدهون الصحية، مع التأكيد على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من السعرات اليومية، وأن تأتي من مصادر طبيعية كاملة مثل الأفوكادو ومنتجات الألبان الطبيعية.

رابعًا.. الحرب على السكر المضاف

أصبح السكر المضاف العدو الأول في الهرم الجديد؛ وتوصي الإرشادات بتجنبه قدر الإمكان أو الحد منه إلى 10 ملغ لكل وجبة، في سياق قلق متزايد من السمنة والسكري وأمراض القلب.

من هرم إلى طبق.. ثم عودة إلى الهرم

الهرم الأول (1992) كان يتكون من أربعة مستويات: الحبوب والنشويات في القاعدة، الخضراوات والفواكه، الألبان واللحوم، ثم الدهون والحلويات في القمة. في نمط MYPLATE (2011) حافظت الحكومة على شكل الهرم لكن في صورة طبق، مع تركيز على الخضراوات والحبوب كالكميات الأكبر وتقليل البروتين والألبان. أما الهرم الجديد (2026) فيعود إلى الشكل الهرمي لكن بفلسفة غذائية معاكسة، تعكس اتجاهاً نحو أنظمة عالية البروتين وتقليل الكربوهيدرات والاعتماد على الأطعمة الكاملة غير المصنعة.

هل يعكس الهرم الجديد اتجاهات العصر؟

يرى خبراء أن الإرشادات الجديدة تعكس صعود الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات والاهتمام بالبروتين والدهون الصحية، لكنها تفتح باب الجدال العلمي حول الدهون المشبعة واستهلاك اللحوم والتوازن الغذائي طويل المدى. ليس الهرم الجديد مجرد تعديل بصري بل تحول جذري في فلسفة التغذية الأمريكية، فقد يُرى كخطوات نحو «الأكل الحقيقي»، بينما يحذر آخرون من تطبيقها بشكل موحد قد لا يناسب جميع الفئات. ما يزال الهرم الغذائي القديم بعيداً عن الصورة التي كان عليها، وتبقى هذه الإرشادات الجديدة إطاراً للنقاش الحضري حول التغذية والصحة العامة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على