واجه يوم عملٍ مرهق فدفعك ذلك تلقائيًا إلى اللجوء إلى وجبة سريعة أو حلوى دون تفكير.
ما هو الأكل عند التوتر؟
يظهر الأكل الناتج عن التوتر في فترات الضغط النفسي مثل ضيق الوقت وتراكم المهام، القلق المستمر، الإرهاق الذهني، والعصبية. يفرز الجسم هرمون الكورتيزول ما يزيد الرغبة في تناول أطعمة سريعة الطاقة كالسكاكر والأطعمة المالحة والكربوهيدرات المكررة. غالبًا ما يكون الأكل هنا سريعًا وغير واعٍ، متبوعًا بشعور بالذنب أو الانزعاج، ويصبح الطعام في هذه الحالة وسيلة لتخدير التوتر لا لتلبية الجوع الحقيقي.
ما هو الأكل بدافع الراحة النفسية؟
على العكس، يرتبط الأكل بدافع الراحة بالمشاعر والذكريات وليس بالتوتر المباشر. قد يظهر في مواقف مثل الشعور بالوحدة، الحزن، الحنين إلى الماضي، أو الحاجة إلى الطمأنينة. غالبًا ما يكون هذا الأكل أكثر وعيًا وأبطأ، كتناول طبق من ذكريات الطفولة أو وجبة مفضلة في لحظة هدوء، ولا يصاحبه فقدان السيطرة نفسه الذي يحدث مع الأكل الناتج عن التوتر.
كيف تميز بينهما؟
لتمييز السلوكين، يسأل الإنسان نفسه عما إذا كان يأكل بسبب التوتر أو العجلة الذهنية، أم بسبب الشعور بالحزن أو الوحدة والبحث عن طمأنينة؛ وهل يأكل بسرعة دون وعي أم بشكل أكثر وعيًا؟ وهل ينتهي الأمر بالشعور بالرضا بعد الأكل أم بالذنب؟ الإجابات تكشف ما إذا كان الطعام استجابة للضغط العصبي أم وسيلة عاطفية للتهدئة.
لا جلد للذات، فهم الرسالة
الأكل عند التوتر أو الأكل بدافع الراحة ليس فشلاً شخصيًا، بل رسالة من الجسد والعقل. التوتر المتكرر مع الأكل قد يشير إلى حاجة للراحة أو وضع حدود أو تقليل الضغط، بينما اللجوء للطعام كملاذ آمن قد يعكس حاجة للتواصل والدعم النفسي والطمأنينة.
متى يكون الطعام خيارًا مقبولًا؟
في بعض الأحيان لا بأس من تناول طعام يمنح شعورًا بالراحة بوعي واعتدال، وفي أحيان أخرى يكون الحل الحقيقي هو الابتعاد عن المطبخ ومعالجة السبب الجذري للتوتر أو الحزن. الفرق بين الأكل عند التوتر والأكل بدافع الراحة يكمن في الدافع والشعور بعدها، فالصحة الحقيقية تبدأ عندما نستمع إلى سبب الأكل إلى جانب ما نأكله.



