لماذا تختلف أعراض القلب بعد سن الأربعين؟
تتغير أعراض القلب مع التقدم في العمر وتظهر بصورة مختلفة عن الصورة التقليدية لألم الصدر. وتبقى مشاكل القلب غالباً لا تحدث كحدث مفاجئ فوري، بل قد ترسل إشارات تحذيرية تستمر أحياناً لأسابيع أو أشهر قبل حدوث المشكلة. وتكون هذه الإشارات أكثر وضوحاً لدى النساء وكبار السن ومرضى السكري، ما يجعل التشخيص أحياناً يتأخر إذا اعتبرها الناس مجرد توتر أو حموضة أو إرهاق.
تترافق التغيرات المرتبطة بالشيخوخة مع تراكم اللويحات داخل الشرايين وضعف كفاءة الدورة الدموية وتغيرات أيضية تؤثر على الإشارات المحزورة بالألم، فتظهر الأعراض بشكل غير تقليدي قد لا تكون مرتبطة مباشرةً بالصدر. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى أن تكون العلامات التحذيرية أكثر غموضاً وصدوراً عند فئات مثل النساء وكبار السن ومرضى السكري.
علامات خفية لمشاكل القلب لا يجب تجاهلها
يظهر الألم أو الانزعاج في الفك أو الرقبة أو الكتفين أو أعلى الظهر كإشارة مبكرة لمشاكل القلب. قد ينتقل الألم عبر مسارات عصبية مشتركة، لذلك لا يقتصر على الصدر فقط، وتكرار ألم الفك خاصة أثناء المجهود أو التوتر أو دون سبب واضح يوجب الفحص الطبي.
يستمر التعب بشكل مستمر حتى وإن لم تبذل مجهوداً، وقد يكون جديداً أو متزايداً أو لا يتحسن بالراحة، مما يعكس انخفاض كفاءة ضخ القلب للدم وتوزيع الأكسجين إلى الأنسجة. وتزداد أهمية هذا العرض عندما يكون غير مبرر ويتطور تدريجياً مع مرور الوقت.
يظهر ضيق التنفس أثناء الأنشطة البسيطة مثل صعود السلالم أو المشي لمسافات قصيرة، وقد يتفاقم عندما لا يضخ القلب الدم بشكل كافٍ. وتظهر علامات ضيق التنفس أثناء الاستلقاء أو عند الاستيقاظ من النوم كإشارة مقلقة خصوصاً لدى مرضى السكري، حيث قد يكون العارض الوحيد لمشكلة قلبية دون ألم في الصدر.
يحدث الدوار المتكرر أو الشعور بالإغماء الوشيك، وهو قد يشير إلى اضطرابات في نظم القلب أو انخفاض مفاجئ في ضغط الدم أو ضعف تدفق الدم إلى الدماغ. ورغم تعدد الأسباب، فإن تكراره دون تفسير واضح يستدعي التقييم الطبي خصوصاً بعد الأربعين.
يظهر عسر الهضم غير المعتاد، مثل الشعور بالضغط أو الحرقة أو الغثيان في أعلى البطن خاصة مع التوتر أو المجهود، مما قد يكون علامة انخفاض تدفق الدم إلى القلب. إذا كان العسر مستمرّاً أو مختلفاً عن المعتاد ولا يستجيب للعلاج التقليدي، فلا ينبغي تجاهله بعد سن الأربعين.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل أي عرض جديد أو مستمر وغير متناسب مع نمط الحياة المعتاد، فالتشخيص المبكر قد يمنع تطور المشكلة إلى نوبة قلبية خطيرة.



