تظهر أربع خرافات صحية عن فصل الشتاء لا تصدقها، وتبين الأدلة العلمية أن العوامل المؤدية إلى الزكام والإنفلونزا ليست درجات الحرارة المنخفضة ولا المشروبات الباردة وحدها، بل وجود الفيروسات وطرق انتقالها والظروف المحيطة بذلك.
الخرافة الأولى: شرب الماء البارد يسبب نزلات البرد
يُعد شرب الماء البارد من أكثر المعتقدات شيوعاً، إلا أن العلم يثبت عدم صحتها، فالزكام عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي، ولا ينتج أو يدخل الفيروسات إلى الجسم بسبب الماء البارد أو التعرض للمكيف؛ قد يُهيّج الحلق الحساس ولكنه لا يسبب المرض نفسه.
الخرافة الثانية: الطقس البارد يسبب المزيد من نزلات البرد
غالباً ما يظن الناس أن انخفاض الحرارة هو سبب الأمراض، لكن الحقيقة أن الفيروسات هي العامل المسبب، وفصل الشتاء يهيئ الظروف لنشرها: يقضي الناس وقتاً أطول في أماكن مغلقة ومقربة من بعضهم البعض، كما أن الهواء الجاف يحافظ على بقائها في الهواء لفترة أطول، ما يسهّل الانتقال، كما أن قلة النوم ونشاط بدني منخفض قد يؤثران على المناعة، فارتفاع حالات الزكام والإنفلونزا في الشتاء ليس بسبب البرد نفسه بل بسبب تزايد فرص انتقال الفيروسات.
الخرافة الثالثة: لست بحاجة لشرب الكثير من الماء في الشتاء
يقلل كثير من الناس من شرب الماء في الشتاء خوفاً من العطش، إلا أن الحفاظ على رطوبة الجسم أمر أساسي طوال العام، فالتدفئة الداخلية والهواء الجاف قد يسبّبان الجفاف الذي يؤثر في الأغشية المخاطية، وهي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات التنفسيّة. سواء كان الماء بدرجة حرارة الغرفة أو ساخناً، المهم هو الوصول إلى أهداف الترطيب اليومية.
الخرافة الرابعة: فيتامين سي يقي من نزلات البرد
يُروِّج احياناً لفيتامين سي كمكمل سحري للوقاية من نزلات البرد في الشتاء، ورغم أنه يدعم وظائف المناعة، فإن تناوله بانتظام لا يمنع الإصابة لدى معظم الناس، وإن كان قد يقلل من مدة المرض أو شدته لدى بعض الأفراد عند الاستمرار في تناوله، لكنه لا يضمن الوقاية من العدوى.



