دراسة جديدة تبرز أثر السمنة على موثوقية مقاييس الربو عند الأطفال
أظهرت النتائج أن زيادة الوزن لا تؤثر فقط على التنفّس بل تمتد لتغيّر موثوقية المقاييس السريرية التي يعتمد عليها الأطباء في تقييم شدة المرض.
الإجراءات والمنهج
أُجريت الدراسة في مستشفى نيشن وايد للأطفال في كولوموس بقيادة الدكتورة أدجوا أندوه، حيث حلّل الفريق بيانات 399 طفلًا دخلوا قسم الطوارئ بسبب نوبات ربو حادة، من بينهم 288 بوزن طبيعي و111 مصاب بالسمنة وفق النسبة المئوية للوزن مقارنة بالعمر والجنس فوق 95.
الأدوات المستخدمة والنتائج الرئيسية
استخدم الباحثون مقياسي ACS وPRAM لتقييم شدة الأعراض. كان الهدف قياس مدى موثوقية هذه الأدوات بين المقيمين وقدرتها على التنبؤ بالحاجة لدخول المستشفى، مع رصد الاستجابة للعلاج في كل مجموعة.
أظهرت النتائج أن مقياس ACS حافظ على موثوقية متوسطة لدى كلتا المجموعتين، فبلغت نسبة الارتباط 0.79 لدى الأطفال المصابين بالسمنة مقابل 0.77 لدى أقرانهم ذوي الوزن الطبيعي.
ولكن مقياس PRAM أظهر انخفاضًا في الدقة عند الأطفال المصابين بالسمنة، حيث بلغ معدل الارتباط 0.57 مقابل 0.73 في المجموعة الأخرى.
التفسيرات والتداعيات العملية
تُفسَّر الفروقات بأن السمنة تغيّر معادلة التنفّس، حيث تؤثر في نمط حركة الصدر وتوسع الممرات الهوائية، ما يجعل العلامات التنفسية الظاهرة أقل اتساقًا مع وجود انسداد فعلي. على سبيل المثال، قد لا يكون تمدد الصدر واضحًا بشكل كافٍ، كما قد لا يُسمع الصفير بنفس القوة رغم وجود انسداد، وهو ما يجعل مقاييس مثل PRAM أقل دقة عند الأطفال البدناء.
ينبغي على مقدمي الرعاية تفسير نتائج المقاييس ضمن السياق البدني للمريض، وتطوير مؤشرات تقييم مخصصة للأطفال المصابين بالسمنة أو تعديل المقاييس الحالية لتأخذ هذه الفروق بعين الاعتبار. كما يؤكد الباحثون ضرورة تدريب الفرق الطبية على تفسير السياق السريري بدلاً من الاعتماد الآلي فقط على الأرقام لتجنب فرط أو تقصير في العلاج.
وتُعد هذه الدراسة من أولى الأعمال التي تسلط الضوء على أثر السمنة في موثوقية أدوات تقييم الربو لدى الأطفال. وتم تمويلها من برنامج التمويل السريري والترجمي لمعهد أبيجيل ويكسنر للأبحاث، ونشرت النتائج في مجلة الربو.



