يزداد الالتباس في الشتاء مع سعال أو رشح أو إرهاق، وتزداد الحاجة إلى التفرقة بين نزلة برد وإنفلونزا وكوفيد-19 لتحديد العلاج وتجنّب نقل العدوى.
الفرق بين كوفيد-19 والإنفلونزا
يُسبّب كوفيد-19 فيروس سارس-كوف-2، بينما تنشأ الإنفلونزا عن فيروسات الإنفلونزا A وB. ورغم تشابه الأعراض مثل الحمى والسعال والصداع وآلام الجسم، توجد فروق في زمن ظهور الأعراض وطبيعة المرض. عادةً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا خلال يومين إلى أربعة أيام من التعرض، بينما قد يظهر كوفيد-19 بعد خمسة أيام أو أكثر، وتراوح فترة الحضانة من يومين إلى أربعة عشر يومًا. من العلامات المميزة لكوفيد-19 فقدان حاستي الشم والتذوق بشكل مفاجئ، لكنها لا تظهر عند جميع المصابين. كِلا الفيروسين ينتقل عبر الرذاذ أثناء السعال أو الكلام أو التنفس، وتظل إجراءات الوقاية الشخصية مثل التباعد وارتداء الكمامة فعالة خاصة في الأماكن المغلقة. ولتمييز بين العدويين بدقة يجب إجراء فحص مخبري، ويمكن للطبيب تحديد النوع من خلال تحليل بسيط لأنف المريض أو حلقه.
نزلة البرد.. العدوى الأخف لكنها الأكثر شيوعًا
تتسبب نزلات البرد بعدة فيروسات، وتكون أعراضها عادة خفيفة ومحدودة في مدتها. يبدأ الأمر غالبًا بسيلان الأنف وتهيج الحلق وسعال خفيف، ونادرًا ما تصاحبه حُمّى أو آلام في العضلات. عادةً ما يتعافى المصاب خلال يومين إلى ثلاثة أيام، وتكمن أهمية العلاج في الراحة وتناول كميات كافية من الماء واستخدام أدوية بسيطة لتخفيف الاحتقان أو خفض الحرارة عند الحاجة. لا يوجد دواء يقضي نهائيًا على نزلات البرد، لكن بعض الوسائل المنزلية مثل العسل للأطفال فوق سنة وتغرغرة الماء المالح قد تساعد في تهدئة الأعراض وتسريع التعافي.
متى تكون الأعراض حساسية وليست عدوى؟
قد يظن البعض أنهم مصابون بنزلة برد مستمرة، بينما تكون الحقيقة حساسية موسمية. الفرق الجوهري أن الحساسية ليست عدوى ولا تنتقل من شخص لآخر لأنها ناتجة عن تفاعل مفرط من جهاز المناعة مع مواد مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات. إذا كانت هناك حكة في العينين أو الأنف أو الأذن، فذلك يميل أكثر إلى الحساسية وليس البرد. وتختفي الأعراض عادة بمجرد الابتعاد عن المسبب، بينما تستمر في حالة العدوى الفيروسية رغم الراحة والعلاج. العلاج يتركز على تجنّب المثيرات واستخدام مضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف الموضعيّة التي يصفها الطبيب.
الشتاء موسم الفيروسات
في الشتاء تزداد العدوى لأن الناس يقضون وقتًا أطول في أماكن مغلقة، ومع انخفاض درجات الحرارة والرطوبة تزداد قدرة الفيروسات على البقاء في الهواء وعلى الأسطح. يحذر الأطباء من إمكانية الإصابة المزدوجة بالإنفلونزا وكوفيد في الوقت نفسه، ما يجعل الأعراض أكثر حدة ويطول المرض. لذلك يُوصى بالحصول على لقاح كوفيد-19 واللقاح الموسمي للإنفلونزا كخط دفاع أول لتقليل احتمالات الإصابة أو مضاعفاتها.
طرق الوقاية التي لا غنى عنها
الوقاية تظل السلاح الأقوى ضد جميع الفيروسات التنفسيّة، وتحدث فرقاً كبيراً بإجراءات بسيطة. اغسل يديك بانتظام بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وتغطّ فمك وأنفك أثناء السعال أو العطس بمنديل نظيف، وتجنب لمس الوجه بعد لمس الأسطح العامة، وجرّب تهوية الأماكن المغلقة جيداً، وابتعد عن الخروج عندما تشعر بالمرض لتجنب نقل العدوى. كما يُنصح بالتطعيم بلقاح كوفيد-19 واللقاح الموسمي للإنفلونزا كخط دفاع أول لتقليل احتمالات الإصابة أو مضاعفاتها.



