يتوقع خبراء من مايكروسوفت ومن كلية إمبريال كوليدج لندن أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل وظائف البشر في المستقبل القريب، فبينما يساعد في تقليل الأعمال الروتينية وتحسين الكفاءة، يبرز مخاطر حقيقية تتعلق بتعقّد الأدوار البشرية مع الاعتماد المتزايد على هذه التقنيات.
توقعات حول تأثير الذكاء الاصطيني في سوق العمل
يؤكدون أن الفوائد واضحة، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة التغيير بشكل يحافظ على الصحة النفسية للموظفين ويضمن تنظيم العمل حين تصبح الأنظمة الرقمية جزءًا رئيسيًا من سير العمل.
مخاطر وتحديات جديدة مرتبطة بالاعتماد على AI
تشير الدراسات إلى أن الخطر ليس فقط في اختفاء وظائف، بل في تعقّد الأدوار وتزايد الاعتماد على التقنيات الذكية، ما يستلزم وعيًا إداريًا وتخطيطًا لاستدامة الأداء دون تحميل الموظفين عبئًا زائدًا.
تغيّرات العلاقات في بيئة العمل
تشير الباحثة لارا شمتوب إلى أن اندماج الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تغيّر طبيعة العلاقات المهنية، حيث قد يتعامل بعض الموظفين مع الأنظمة الرقمية أكثر من تفاعلهم مع زملائهم البشر، ما يستلزم متابعة رؤساء العمل لهذه التحولات وتدبيرها بحذر.
وقد يجد بعض الموظفين أنفسهم مكلفين بمهام إشرافية أو إدارية على أنظمة الذكاء الاصطناعي رغم أن هذه المهام لم تكن ضمن مهامهم الأصلية، إضافة إلى أن ظاهرة “هلوسة الذكاء الاصطناعي” قد تدفع العاملين إلى مراجعة النتائج بشكل أكثر دقة، ما يضيف إلى الجهد والوقت المبذول.
خلاصة وتوجيهات للمؤسسات
يخلص البحث إلى أن الذكاء الاصطAI ليس تهديدًا مباشرًا للوظائف في المدى القريب، ولكنه يمثل تحديًا حقيقيًا لطبيعة العمل وصحة الموظفين. وفي ظل تبني الحكومات والشركات لهذه التقنية، يبقى الرهان الأساسي على قدرة أصحاب العمل على إدارة هذا التحول بشكل يحمي الإنسان قبل أي شيء آخر.



