ارتفاع الضغط على أقسام الطوارئ في أوروبا بعد عطلات الشتاء
تشهد المستشفيات في أوروبا زيادة كبيرة في الضغط على أقسام الطوارئ بعد انتهاء عطلات الشتاء، نتيجة الطقس البارد والتجمعات العائلية التي ساهمت في انتشار فيروسات الجهاز التنفسي والإنفلونزا.
تشير تقارير من هولندا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا إلى نقص في الأسرة يصل إلى 20-30 سريراً في بعض المستشفيات، ما يجعل الفرق الطبية تعمل تحت ضغط كبير لتلبية احتياجات المرضى.
يزيد ضعف كفاءة الرعاية الأولية الضغط على المستشفيات، إذ يلجأ كثير من المرضى مباشرة إلى الطوارئ بدلاً من العيادات والمراكز الصحية، ما يسهم في الازدحام وتأخر تقديم الرعاية.
تبين أن ذروة الإنفلونزا في المجتمع عادة ما تكون مقدمة قليلاً عن ذروة الضغط في المستشفيات بفارق يومين إلى ثلاثة أيام.
واجهت المستشفيات الأزمة بزيادة الأسرة المؤقتة في الطوارئ وتجهيز صالات الانتظار لتكون بمثابة أسرّة طارئة، مع تعزيز الفرق الطبية عند الحاجة، كما نصحت السلطات المواطنين بتجنب التوجه إلى المستشفيات إلا في حالات الطوارئ والعمل من المنزل إذا أمكن، والالتزام بإجراءات الوقاية مثل غسل اليدين وارتداء الكمامات.
يتوقع أن يستمر الضغط على المستشفيات حتى منتصف يناير تقريباً مع استمرار البرد والانتشار الموسمي للفيروسات.
تعمل الدول الأوروبية على حملات تطعيم مكثفة ضد الإنفلونزا وتعزيز الوقاية في دور الرعاية ومراكز الأطفال وكبار السن لتخفيف العبء عن الطواقم الطبية.
يبقى السؤال المحوري حول قدرة أنظمة الرعاية الصحية على التكيف مع الضغط المتزايد خلال الذروة الشتوية، خاصة في ظل التحديات المستمرة في الكوادر ونقص الأسرة.
يُعد استمرار التنسيق بين الرعاية الأولية والمستشفيات العامل الأساسي لتخفيف الأزمة وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.



