تشهد منصات بث الموسيقى في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حضور المحتوى المولَّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتُرى كأداة مبتكرة لتسهيل الإنتاج من جهة، لكنها تثير قضايا جديدة أمام المستمعين من جهة أخرى.
شكاوى المستخدمين وآثارها على التجربة
شكاوى متزايدة حول انتشار الأغاني المولَّدة بالذكاء الاصطناعي داخل التوصيات وقوائم التشغيل المقترحة، حيث يشير مستمعون إلى وجود فنانين غير معروفين يمتلكون كتالوجات ضخمة من أعمال متشابهة وتفتقر إلى الهوية والإبداع، وتتكرر هذه الأغاني عبر جلسات تشغيل مختلفة، ما يعزز الانطباع بأن المنصة تفضّل هذا المحتوى على حساب الذوق الحقيقي للمستخدمين.
التحديات الخوارزمية وأثرها
تعتمد المنصات، كغيرها من خدمات البث، على خوارزميات ذكية لاقتراح المحتوى بهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة، غير أن سهولة وسرعة إنتاج الموسيقى بالذكاء الاصطناعي جعلت العديد من الأعمال التي تستوفي شروط النشر تقنياً تفتقر إلى الجوهر الفني والتعبير الإنساني.
استجابات عالمية مختلفة
هذه الأزمة ليست حكراً على منصة بعينها، فبعض المستخدمين يعترفون بوجود الظاهرة في سبوتيفي بدرجات متفاوتة، في حين يرى آخرون أن آبل ميوزك أكثر قدرة على ضبط التوصيات، بينما بدأت Deezer بالفعل في تصنيف وإدارة المحتوى الموسيقي المولَّد بالذكاء الاصطناعي في محاولة للحد من تأثيره على تجربة الاستماع.
أطر أخلاقية واقتراحات للحلول
على الرغم من وجود فئة من المستمعين الذين يستمتعون بالذكاء الاصطناعي في الموسيقى، يثير انتشارها غير المنضبط تساؤلات أخلاقية وفنية. فالموسيقى ليست مجرد أصوات متناسقة، بل تعبير إنساني قائم على التجربة والمشاعر والموهبة. يرى بعض النقاد أن الحل يكون في تصنيف واضح لهذا النوع من الموسيقى وإتاحة خيار تعطيله من التوصيات، حمايةً للمشتركين وحقوق الفنانين الحقيقيين الذين لا ينبغى أن تُزاح أعمالهم أمام محتوى يُنتَج بسرعة وبشكل عشوائي.



