لماذا الجوافة مفيدة خلال الشتاء
تُعتبر الجوافة فاكهة موسمية تستمر في النضج بعد قطفها وتزداد فيها سرعة التنفس وإنتاج الإيثيلين، وتزرع في مناطق استوائية وشبه استوائية واسعة وتكون المحاصيل وفيرة غالباً خلال الأشهر الأكثر برودة من السنة.
يؤدي انخفاض درجات الحرارة في الشتاء إلى تباطؤ التنفس والتحلل الأنزيمي والنشاط الميكروبي، وهو ما يساعد في حفظ الفاكهة لفترة أطول مع الحفاظ على بنيتها الخلوية نسبياً.
تُعد الجوافة من المصادر الغنية بالماء والكربوهيدرات المعتدلة وقليل من الدهون، وتحتوي على مجموعة واسعة من الفيتامينات والألياف والمعادن، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً في الشتاء.
وثّقت مراجعات علمية وجود مركبات نباتية متعددة في الثمرة وقشرتها وبذورها وأوراقها، مع وجود مستويات عالية من فيتامين C والألياف والبوتاسيوم والفلافونويدات والكاروتينات، وهو ما يفسر الاهتمام بفوائدها الصحية خاصة في فصلي الخريف والشتاء.
القيمة الغذائية للجوافة الطازجة
يظهر التحليل أن لب الجوافة يحتوي على نحو 80.8 جرام من الماء، وتقدّر الطاقة حوالي 68 كيلوكالوري لكل 100 جرام، وتصل الكربوهيدرات إلى نحو 14.32 جرام مع ألياف نحو 5.4 جرام، ويوجد بروتين بحوالي 2.55 جرام، وبوتاسيوم نحو 417 ملليجرام، وكالسيوم 18 ملليجرام، ومغنيسيوم 22 ملليجرام، وحديد 0.26 ملليجرام، وفيتامين C يصل إلى حوالي 228.3 ملليجرام، إضافة إلى فيتامينات B مثل النياسين والثيامين والبيريدوكسين والسيانوكوبالامين بنسب قليلة.
فوائد صحية مرتبطة بالجوافة وأوراقها في الشتاء
تُساعد في علاج نزلات البرد والسعال، إذ تقلل المستخلصات المائية للكحول من أوراق الجوافة من وتيرة السعال في نماذج مخبرية محفزة بالكابسيسين، ويرتبط ذلك بمركبات قابضة وتفاعلها مع الغشاء المخاطي والعضلات الملساء إضافة إلى نشاط مضاد للأكسدة.
تُحارب الحموضة وتمنع تكوّن القرحة، فالمستخلصات الميثانولية لأوراق الجوافة تُظهر نشاطاً مضاداً للحموضة وتحمياً من القرحة، كما أن الإيثانول يقلل من مؤشرات القرحة عند جرعات محددة.
تؤثر في استقلاب الجلوكوز، حيث أشارت الأبحاث التجريبية إلى انخفاض مستويات السكر في الدم وتعديل نشاط الإنزيمات المشاركة في هضم الكربوهيدرات وتكوين الجلوكوز.
تُظهر فاعلية مضادة للميكروبات، إذ تُبيّن مستخلصات بذور وأوراق الجوافة نشاطاً مضاداً ضد أنواع بكتيرية مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والتيفية وباسيللا متعددة القتل، عبر اختبارات تثبيط النمو.
تساهم في العمليات الفيزيولوجية المرتبطة بالمعادن، حيث حُددت كميات من البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور والحديد في لب الجوافة وتُدرس علاقاتها بتوازن الكهارل والإشارات العصبية والوظائف الوعائية.
يوفر نشاطاً بيوكيميائياً مرتبطاً بالكاروتينات، إذ توجد كاروتينات مثل الليكوبين وبيتا-كاروتين وبيتا-كريبتوكسانثين في لب الجوافة وتظهر نشاطاً مضاداً للأكسدة في المختبر مع تأثيرات محتملة على الإجهاد التأكسدي.



