تغيّرت الطريقة التقليدية لنشر اللحظات على إنستجرام، فالصورة المُنمّقة لم تعد الأساس. فمعظم هذه اللحظات تُشارك اليوم عبر الرسائل الخاصة كلقطات عفوية وضبابية وفيديوهات مهتزة لا تصل إلى الكمال البصري.
هذا الواقع يعكس اتجاهًا نحو محتوى أقرب إلى الحياة اليومية، حيث يفضّل المستخدمون مشاركةً أكثر صدقاً وبساطة بعيداً عن الإطلالة المصقولة التي سادت سابقاً.
الجمال الخام وقيمة الأصالة
يرى موسيري أن الجمال الخام أصبح القيمة الأعلى، لأن الصور المُنمَّقة أصبحت سهلة الإنتاج ومتكررة ومملة للمشاهدة، خصوصاً في ضوء قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى مصقول بكثرة وكثافة.
الأصالة… العملة الأغلى في عصر الذكاء الاصطناعي
هذا التحول يعيد تعريف الإبداع، فالسؤال ليس “هل يمكنك صناعة محتوى جيد؟” بل “هل يمكنك ابتكار شيء لا يستطيع أحد غيرك ابتكاره؟” وسيزداد قيمة المحتوى الأصيل لأنه يعكس تجربة إنسانية فريدة يصعب تقليدها آلياً.
كيف يستعد إنستجرام للمرحلة المقبلة؟
يؤكد موسيري أن إنستجرام يحتاج إلى التطور بسرعة وعلى عدة محاور ليظل في صدارة المنصات، منها تطوير أدوات تفاعلية أكثر ذكاءً وتحسين تصنيف واكتشاف المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، مع تعزيز آليات التحقق من هوية الناشرين وإبراز مؤشرات المصداقية، وإعطاء أولوية أكبر للمحتوى الأصلي.
ويختتم بأن التحدي الحقيقي ليس في مقاومة الذكاء الاصطناعي، بل في التكيّف معه دون التضحية بثقة المستخدمين وقيمة التجربة الإنسانية.



