تكون القشعريرة في كثير من الأحيان ردة فعل جسدية معقدة، وليست علامة بسيطة على البرد فقط. قد يشير حدوثها المفاجئ إلى مشكلة داخلية متعلقة بالجهاز المناعي أو الهرموني أو العصبي، وتعد محاولة الجسم لرفع حرارته الداخلية عندما يفقد الاتزان في الحرارة أو الطاقة.
الحمى كإنذار أول
عند ارتفاع حرارة الجسم لأي سبب — عدوى فيروسية، بكتيرية أو التهاب داخلي — يطلق المخ إشارات لتوليد حرارة إضافية، وتبدأ العضلات في الانقباض وارتجافاً لإنتاج حرارة أكثر. في هذه الحالة يوصى بشرب الماء الفاتر لخفض الحرارة وتجنب تغطية الجسم بكميات كبيرة من البطانيات لأنها قد تزيد الشعور بالتعب.
نزلات البرد والإنفلونزا
في كثير من الأحيان تكون القشعريرة نتيجة مباشرة لاستجابة الجهاز المناعي لعدوى فيروسية. حين يحارب الجسم الفيروس تتصاعد الحرارة الداخلية وتظهر الرعشة كأحد أعراض الإنفلونزا أو الزكام. الراحة الكاملة والترطيب وتناول الغذاء الدافئ يساعدان، مع مراقبة الحرارة وعدم تجاهل ارتفاع مستمر لأكثر من يومين.
التهاب الحلق واللوزتين
القشعريرة المصاحبة لألم الحلق أو وجود بقع بيضاء على اللوزتين غالباً ما تشير إلى التهاب بكتيري. هنا يصبح الجسم في مواجهة مباشرة مع العدوى، وتكون الرعشة جزءاً من تفاعل المناعة. في هذه الحالة يُستحسن استشارة الطبيب إذ قد يحتاج الأمر إلى مضاد حيوي لتفادي المضاعفات.
التهابات المسالك البولية
قد تكون القشعريرة أول عرض لالتهاب المسالك البولية، خصوصاً عند النساء، وعندما تنتقل العدوى للكليتين قد تظهر الرعشة والحمى والضعف. شرب الماء بكثرة وتجنب تأجيل التبول يساعدان في تقليل الأعراض، لكن التشخيص الطبي ضروري لتحديد ما إذا كانت العدوى تحتاج إلى دواء.
انخفاض السكر في الدم
عندما تنخفض مستويات السكر في الدم يفقد الجسم الطاقة فجأة مما يسبب ارتعاشاً وبرداً، ويحدث ذلك غالباً بعد مجهد بدني أو عند تأخر الوجبات. يُنصح بتناول كربوهيدرات بسيطة مثل العصير الطبيعي أو ثمرة، وتجنب الحلويات الثقيلة التي تسبب تقلباً شديداً في السكر.
قصور الغدة الدرقية
الغدة الدرقية تتحكم في سرعة العمليات الحيوية داخل الجسم، وعندما تبطؤ وظيفتها يحس الجسم بالبرد المستمر والقشعريرة حتى في الطقس المعتدل. تُظهر تحاليل هرمونية مثل TSH وT3 وT4 الخلل، وعادة ما يعالج ببدائل هرمونية تنظم نشاط الغدة.
التغيرات في البروستاتا
الرجال المصابون بتضخم أو التهاب البروستاتا قد يشعرون بقشعريرة مصحوبة بألم في أسفل البطن أو صعوبة في التبول. السبب أن الالتهاب داخلي يجعل الجسم يحاول رفع الحرارة لمواجهته. لا تتجاهل هذه العلامات فالكشف المبكر يساعد في العلاج وتجنب المضاعفات التي قد تؤثر على الخصوبة.
متى تصبح القشعريرة خطرًا ويستلزم الطبيب؟
إذا تكررت نوبات القشعريرة بدون سبب واضح، أو رافقتها ضعف عام، دوار أو فقدان للشهية فليست مجرد رد فعل للبرد بل قد تشير إلى خلل هرموني أو عدوى تحتاج إلى فحص طبي فوري.



