الرضاعة وفقدان الوزن بعد الولادة
تواجه الأم تحديًا مزدوجًا بين رعاية المولود واستعادة التوازن الجسدي بعد أشهر الحمل. ومع انشغال الأم بالرضاعة الطبيعية، تبدو فكرة خسارة الوزن كمهمة تتطلب حكمة وتخطيط، خاصة مع مخاوف تأثير النظام الغذائي على إدرار الحليب. لكن الحقيقة أن فقدان الوزن يمكن أن يكون آمنًا إذا تم بوعي وباتباع خطوات مدروسة.
تشير الدراسات إلى أن الجسم خلال الرضاعة يبذل جهدًا كبيرًا لإنتاج الحليب، مما يؤدي بطبيعته إلى حرق كميات لا بأس بها من السعرات الحرارية يوميًا، وهذا لا يعني أن الوزن سيتراجع تلقائيًا، بل يتطلب توازنًا بين الغذاء الصحي والنشاط البدني والعناية الجسدية المستمرة.
يزيد الشعور بالجوع أثناء الرضاعة، لذا يُنصح بتناول وجبات صغيرة ومتوازنة تحافظ على الطاقة دون إفراط في السعرات.
الأطعمة الغنية بالألياف وفوائدها
تلعب الألياف الغذائية دورًا مهمًا في كبح الشهية وتنظيم الهضم، وتوجد في الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني والعدس، إضافة إلى الخضروات الورقية والفواكه الطازجة. تظل الألياف في المعدة لفترة أطول مما يمنح إحساسًا مستمرًا بالامتلاء دون التأثير السلبي على نوعية الحليب.
الحركة اليومية والعودة للنشاط
ابدأ بالعودة للنشاط البدني بخطوات بسيطة مثل المشي أو التمارين الخفيفة في المنزل، فالحركة اليومية أهم من الحمية القاسية.
ينصح الخبراء بالانتظار من 6 إلى 8 أسابيع بعد الولادة قبل استئناف التمارين المنتظمة، مع استشارة الطبيب أولًا.
تسهم الرياضة لا في حرق الدهون فحسب، بل في تحسين المزاج وتنظيم النوم وتقليل القلق، وهي عوامل تؤثر مباشرة على التمثيل الغذائي للأم المرضعة.
التقليل من الأطعمة المعالجة
ابتعد عن السكريات السريعة والدهون الصناعية، لأنها تربك الهرمونات وتزيد الشعور بالجوع على المدى الطويل.
البديل الصحي
اعتمد على الطعام الطبيعي الطازج المطهو في المنزل بزيت صحي مثل زيت الزيتون.
مضغ الطعام والتأني في الأكل
احرص على مضغ الطعام ببطء وتخصيص وقت هادئ للوجبات بعيدًا عن الهواتف والتلفاز، فهذا يحفز إشارات الشبع ويؤدي تدريجيًا إلى ضبط الشهية.
الماء مهم
اشرب الماء بوفرة بمعدل 2 إلى 3 لترات يوميًا، فالماء يساعد في تقليل الرغبة في تناول الطعام دون داعٍ ويحافظ على ترطيب الجسم.



