الأسبرين.. اعتقاد قديم تغيّر علميًا
يؤكد الدكتور جمال شعبان عبر حسابه الرسمي أنه لم يعد هذا الاعتقاد صحيحًا علميًا وفقًا لأحدث التوصيات العالمية.
يوضح أن الاعتقاد السائد لسنوات حول أهمية تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا للوقاية من أمراض القلب لم يعد معمولًا به حاليًا، خاصة لدى الأشخاص الأصحاء الذين لم يُصابوا بنوبات قلبية أو سكتات دماغية من قبل.
يشير إلى أن التوصيات الحديثة تقول: لا أسبرين للأصحاء، وأنه لا يُنصح بتناول الأسبرين للوقاية الأولية لدى البالغين الأصحاء.
ويتابع أن تجنب الأسبرين في هذه الحالات قد يكون أكثر أمانًا من تناوله، نظرًا لارتفاع مخاطر النزيف الداخلي وقرحة المعدة.
ويضيف أن تناول 100 ملليجرام أو أقل من الأسبرين لم يثبت فعاليته في الوقاية من أمراض القلب لدى الأصحاء، خاصة مع التطور الكبير في علاج العوامل المسببة لأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، وهو ما قلّل الحاجة لاستخدام الأسبرين بشكل روتيني.
ويؤكد أن فائدة الأسبرين تقتصر على فئات محددة، من بينها المرضى الأكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية، من يعانون من صعوبة السيطرة على الكوليسترول أو السكر، بشرط انخفاض خطر النزيف الداخلي.
وينقل عن الدكتور روجر بلومنتال، خبير أمراض القلب، تأكيده أن على الأطباء أن يكونوا انتقائيين في وصف الأسبرين، والتركيز بدلًا من ذلك على تحسين نمط الحياة، وضبط ضغط الدم، والتحكم في السكر، وخفض الكوليسترول.
ويشير إلى أن الأسبرين يظل منقذًا للحياة في حالات الإصابة بنوبة قلبية، والسكتة الدماغية، وانسداد الشرايين، وبعد الدعامات القلبية، وجراحات القلب المفتوح، لكن الفيصل في استخدامه يظل الحالة الصحية لكل مريض، والتي تختلف من شخص لآخر.
وينبه إلى ضرورة عدم البدء أو التوقف عن تناول الأسبرين إلا بعد استشارة الطبيب المختص.
ويختم بأن استخدام أسبرين الأطفال بشكل روتيني بعد سن الأربعين اعتقاد خاطئ، ولا يقدم فائدة وقائية لشرايين القلب أو المخ، ويزيد من مخاطر النزيف وقرحة المعدة، ويُستخدم فقط بناءً على تقييم طبي دقيق وفحوصات مؤكدة.



