ذات صلة

اخبار متفرقة

لا أستطيع تحمل صوت مضغ الطعام، فما هو رهاب الأصوات الانتقائية؟

يتسبب اضطراب رهاب الأصوات الانتقائية في خفض قدرة المصاب...

التهاب الحلق في الصباح: علاجات منزلية فعالة

استنشق البخار لعدة دقائق مع إضافة أعشاب مثل البابونج...

لماذا تتفاقم التهابات الجيوب الأنفية في الشتاء؟ علامات لا يجب تجاهلها

يشتكي كثيرون مع دخول فصل الشتاء من احتقان الأنف...

طريقة تحضير كفتة الفراخ في الفرن بدون قلى.. صحية ولذيذة

المكونات 500 جرام صدور دجاج مفرومة ناعمة، بصلة متوسطة مبشورة،...

5 اتجاهات تجميل تشهد نمواً في 2026.. عمليات نهاية الأسبوع وزيادة إقبال الرجال

أبرز خمسة اتجاهات ستسيطر على مشهد التجميل في 2026 يزداد...

الإفراط في تناول سكر الفركتوز يدمر صحتك بصمت، فكيف تحمي نفسك؟

يتواجد الفركتوز طبيعياً في الفواكه والعسل، كما يُستخدم على نطاق واسع في الأغذية المصنعة والمشروبات المحلاة وعصائر الفاكهة. وعلى الرغم من أن الفركتوز والجلوكوز قد يظهرا بشكل متشابه على ملصقات الغذاء، فإن طريقة معالجته في الجسم مختلفة تماماً وتترتب عليها آثار صحية خطيرة.

يختلف عن الجلوكوز الذي يعتمد عليه معظم خلايا الجسم وتنظمه الإشراف الخلوي عبر الأنسولين؛ إذ يتجاوز الفركتوز آليات تنظيم سكر الدم الطبيعية. حالما يُستهلك، يمر مباشرة إلى الكبد ليخضع لعمليات التمثيل الغذائي، ومع التناول المعتدل يمكن للكبد التحول، لكن عند الإفراط يتحول بسرعة إلى دهون عبر آلية تعرف بتكوين دهون جديدة.

وهذا يجعل الفركتوز غير ظاهر الخبث لأنه لا يرفع سكر الدم فوراً، ولكنه يراكم الدهون ويتسبب في اضطرابات أيضية مع مرور الوقت.

من أبرز عواقب الإفراط في الفركتوز مرض الكبد الدهني غير الكحولي، إذ يتراكم الدهن في الكبد مع مرور الوقت مسبباً مقاومة الإنسولين، والتهاباً مزمناً، والسمنة، واضطرابات مستويات الدهون في الدم. وتزداد هذه التغيرات من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما ترتبط بتطور الكبد الدهني إلى حالات أشد مثل التهاب الكبد الدهني والتليف.

وتُظهر الدراسات أن طريقة استهلاك السكر لها أهمية كبيرة، فشرب السكريات عبر المشروبات المحلاة وعصائر الفاكهة يزود الكبد بجرعات كبيرة من الفركتوز والجلوكوز بشكل يمتص بسرعة، ما يرهق الكبد. وفقاً للبحوث، يرتبط تناول نحو 355 مل من المشروبات السكرية يومياً بارتفاع يقارب 25% في مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وحتى العصائر، حتى تلك التي تحمل علامة طبيعية 100%، ليست خالية من السكر، خصوصاً إذا تم تحويلها إلى سائل بدون الألياف. بدون الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة، يعامل العصير استقلابياً مثل المشروبات الغازية، ما يرفع مخاطر السكري بنحو 5% تقريباً لكل 225 مل يتم استهلاكها يومياً.

على النقيض، تأتي السكريات من الفاكهة الكاملة مع الألياف والماء والمركبات النباتية المفيدة التي تبطئ الهضم وتقلل الحمل الأيضي على الكبد وتحد من ارتفاعات الإنسولين والدهون الثلاثية. لذلك، لا تحمل الفاكهة الكاملة نفس مخاطر العصير.

يُعد العسل غالباً بديلاً صحياً ظاهرياً، ولكنه ليس آمناً عند الإفراط؛ يحتوي العسل على نحو 40% فركتوز وكثافته الحرارية مماثلة لسكر المائدة. وإفراطه قد يساهم في تراكم الدهون في الكبد واضطرابات التمثيل الغذائي كالمحليات الأخرى.

إلى جانب الكبد، يؤثر فرط الفركتوز في عدة أنظمة بالجسم: يعزز تراكم الدهون الحشوية ويحفز مسارات الالتهاب مثل NF-κB، ما يزيد إفراز السيتوكينات الالتهابية مثل IL-1β. كما قد يخل بتوازن حاجز الأمعاء، مما يسمح للسموم البكتيرية بالمرور إلى الدورة الدموية، وهو ما يعرف بالتسمم الداخلي، مما يزيد من تفاقم مقاومة الإنسولين والكبد الدهني. وقد أثبت أيضاً أن الفركتوز يحفز الالتهاب في خلايا جزر لانجرهانس في البنكرياس، مما يساهم في فرط الإنسولين في الدم وفشل تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم. لذا يجب تقليل كمية السكر المستهلكة من العصائر المصنعة والمنتجات المحلاة للوقاية من الأمراض.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على