إشارات مبكرة لكنها خفية لا يجب تجاهلها
تؤدي الكليتان دورًا حيويًا في تصفية الدم وتنظيم ضغطه وتوازن الأملاح والماء في الجسم، وتعملان خلف الستار حتى تتفاقم المخاطر وتظهر التحذيرات بشكل أقوى عندها فقط.
تظهر إشارات مبكرة لكنها قد تمر دون انتباه، وتدل على أن الكلى قد تكون في وضع إجهاد أو تلف قبل أن يتفاقم الخطر.
تظهر تغيّرات في عدد مرات التبول أو كميته، سواء زادت بشكل مفرط أو نقصت بشكل واضح، وتؤشر إلى أن الكلى لم تعد قادرة على ترشيح الدم بالكفاءة المعتادة أو أن هناك انسدادًا في المسالك البولية.
تشير التورّمات في القدمين أو الوجه إلى احتباس السوائل وليس التخلص منها عبر البول، وغالبًا ما يصاحبها شعور بالثقل أو الشد في الأطراف.
يظهر رغوة أو لون غير معتاد في البول، وهو مؤشر على وجود بروتين أو دم في البول ويستلزم فحصًا فوريًا لتحديد السبب.
يتأثر الجسم بأنظمة أخرى، فبسبب تراكم السموم في الدم يشعر الشخص بخمول مستمر وبصعوبة في النوم.
تظهر الحكة الجلدية المتكررة خصوصًا عندما لا تُفسَّر بمرض جلدي معروف، وقد تشير إلى ارتفاع الفوسفور واليوريا في الدم نتيجة قصور كلوي مزمن.
يظهر فقدان الشهية والطعم المعدني في الفم والغثيان المتكرر نتيجة تأثير السموم على المستقبلات العصبية المسؤولة عن التذوق والهضم.
أمراض الكلى الشائعة
تتعدد أمراض الكلى وتختلف في مصدرها وشدتها، ومنها الحصى الكلى التي تتكوّن من أملاح وتسد المسالك فتصيب غالبًا ألمًا شديدًا.
تحدث التهابات الكلى عندما تنتقل البكتيريا من المثانة إلى الكلية، وغالبًا ما تصيب النساء أكثر من الرجال.
يتميّز مرض الكلى المتعدد الكيسات بتكوّن أكياس مملوءة بالسوائل داخل أنسجة الكلية، ما يؤدي تدريجيًا إلى تراجع قدرتها على العمل.
يمثل الفشل الكلوي المزمن أخطر المراحل، إذ تتراجع الوظيفة الكلوية تدريجيًا حتى تتوقف عن الأداء ما يستدعي جلسات غسيل دموي أو زراعة كلية.
الفحوصات التي تكشف عن الخلل
تكشف الفحوصات المبكرة عن وجود البروتين أو خلايا الدم الحمراء في البول، وتُقَيِّم الكرياتينين واليوريا في الدم لتقييم كفاءة الكلى في تنقية الجسم.
وتُستخدم الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية لرصد شكل الكليتين واكتشاف أكياس أو حصى أو تغيرات في الحجم.
وفي حالات معقّدة قد يلجأ الطبيب إلى خزعة الكلية لتحليل عينة من الأنسجة وتحديد طبيعة المرض بدقة.
ينصح الخبراء بإجراء هذه الفحوصات بشكل دوري للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وكبار السن، لأن تدهور الكلى لديهم قد يتم ببطء دون أعراض واضحة.
كيف يمكن حماية الكلى يوميًا
اعتمد شرب كميات كافية من السوائل يوميًا للمساعدة في طرد الأملاح وتقليل خطر الحصى، وتجنب الإفراط في الملح والمعلبات والمشروبات الغازية، والابتعاد عن الإفراط في مسكنات الألم أو المكملات التي لا يوصي بها الطبيب.
ولأن ارتفاع ضغط الدم والسكر هما العدو الأول للكلى، فإن السيطرة عليهما بالأدوية والحمية المناسبة تضمن بقاء الكليتين تعملان بكفاءة لسنوات طويلة.
احرص على تنظيم نمطك اليومي وتجنب الأدوية التي قد تضر الكلى دون وصفة طبية، وتأكد من مراجعة الطبيب بشأن النظام الغذائي والدواء.



