مبدأ العمل وتفاصيل الدراسة
أظهرت نتائج الدراسة أن أجزاء قصيرة من الحمض النووي الاصطناعي تطوى في أشكال ثلاثية الأبعاد يمكنها اكتشاف الخلايا الهرمة، المعروفة بخلايا الزومبى، والالتصاق بها لاستخدامها في العلاج.
تعتمد الأبتامرات على قدرتها على الالتصاق ببروتينات سطح الخلية وتحديد الخلايا الهرمة بدقة، وهو ما يجعلها أداة واعدة لإيصال العلاج مباشرة إلى تلك الخلايا وتخفيف أثرها على الأنسجة السليمة.
نفذت تجربة على خلايا فئران، فُحصت خلالها عدداً من الأبتامرات النادرة من بين أكثر من 100 تريليون تسلسل عشوائي من الحمض النووي، وتبيّن أنها تستطيع الالتصاق بالبروتينات على سطح الخلية وتمييز الخلايا الهرمة.
عند التفكير في العلاج، تمثل إزالة الخلايا الهرمة أو إصلاحها هدفاً رئيسياً للعديد من الأمراض مثل السرطان ومرض الزهايمر وفي عمليات الشيخوخة، وتتيح الأبتامرات خياراً أكثر تنوعاً وأقل تكلفة من الأجسام المضادة التقليدية للوصول إلى هذه الخلايا.
إلا أن عقبة رئيسية تبقى في إيجاد طريقة موثوقة لتحديد الخلايا الهرمة بين الخلايا السليمة في الأنسجة الحية، وهو ما تسعى إليه هذه التقنية عبر تعريفها للمركبات المستهدفة على سطح الخلية.
تحديد سمات الخلايا المسنة
قدمت الدراسة معلومات جديدة تتجاوز مجرد وسم الخلايا الهرمة، فالدراسة مصممة لتكون مفتوحة بشأن جزيئات سطح الخلية المستهدفة ما يتيح للأبتامرات اختيار الجزيئات التي ترتبط بها.
وجدت الدراسة أن عدداً من الأبتامرات تلتصق بمتغير من جزيء سطح الخلية، وهو بروتين يُسمى فيبرونيكتين، وعلى الرغم من أن دور هذا المتغير في الشيخوخة ليس مفهوماً تماماً، تشير النتائج إلى أن الأبتامرات قد تكون أداة لتحديد خصائص الخلايا الهرمة بشكل أعمق.
ستكون هناك حاجة لدراسات إضافية لإيجاد أبتامرات قادرة على تحديد الخلايا الهرمة لدى البشر، كما أن الأبتامرات التي تلتصق بالخلايا الهرمة يمكنها توصيل العلاج مباشرة إلى تلك الخلايا، وتوفر خياراً أكثر تنوعاً وأقل تكلفة من الأجسام المضادة التقليدية.



