يصادف اليوم الاثنين الذكرى الـ59 لوفاة الموسيقار محمد فوزي، أحد أبرز نجوم الغناء والموسيقى في تاريخ الفن المصري والعربي، الذي توفي عن عمر يناهز 48 عامًا بعد معاناة مع مرض نادر أطلق عليه الأطباء في تلك الفترة اسم مرض محمد فوزي.
عانى فوزي في أواخر أيامه من تليف خلف الصفاق، المعروف أيضاً باسم داء أورموند، وهو مرض نادر شديد التعقيد، وقد وُصف حينها بأنه من الحالات القليلة المعروفة عالميًا بهذا المرض، حيث أدى في بعض الحالات إلى مضاعفات تهدد الحياة وتطلب رعاية طبية مركزة.
ما هو مرض تليف خلف الصفاق؟
تشير المصادر الطبية إلى أن تليف خلف الصفاق يحدث عندما يتطور نسيج ندبي في الجزء الخلفي من البطن، خلف الصفاق، ما يؤثر في أعضاء عدة كالجهاز البولي والشريان الأورطي والوريد الجوف وتكوين الغدد الكظرية. مع تفاقم التليف قد يحيط هذه الأعضاء ويضغط عليها، وتكون الحالبان من أكثر الأعضاء تأثرًا، ما قد يؤدي إلى تورم الكليتين وحدوث مشاكل أخرى في التبول وتدفق الدم.
أسباب الإصابة
ورغم أن المرض نادر فإن أسبابه ليست معروفة دائماً، لكنها قد ترتبط بعوامل مثل السرطان بأنواعه، واضطرابات الالتهاب الليفي، أو العدوى مثل السل، أو التعرض لعوامل إشعاعية، أو تلف الأنسجة نتيجة صدمة أو جراحة. كما أن الإصابة قد تكون أكثر شيوعاً لدى الرجال بين الأربعينات والخمسينات من العمر، وتزداد المخاطر مع التدخين.
أعراض الإصابة
تختلف الأعراض باختلاف مكان التليف وشدته، ففي المراحل المبكرة قد يشعر المريض بألم في البطن أو أسفل الظهر أو الجانبين مع صعوبة في تحديد موضع الألم. وتشمل أعراض إضافية صعوبة في تحريك الساقين، تورماً في كيس الصفن أو الساق، ألم أو تغير في اللون، تعب، وانخفاض إنتاج البول، بينما قد لا يظهر لدى بعض المصابين أي أعراض في المراحل الأولى.
مضاعفات المرض
يمكن أن يؤدي التليف المتقدم إلى فشل كلوي، فقر الدم، صعوبات في التبول، ارتفاع ضغط الدم، اليرقان، الغثيان والقيء، مشاكل العصبية، موت أنسجة في الأمعاء، فقدان وزن غير مبرر، وحدوث جلطات دموية.
علاج التليف خلف الصفاق
يتوفر حالياً علاج للنادر من المرض يعتمد على مدى التليف، فقد تشمل العلاجات الأدوية المضادة للالتهاب وتعديل نشاط الجهاز المناعي في المراحل المبكرة، كما قد تلزم الجراحة لإزالة النسيج الندبي وإصلاح الضرر القريب، وتتضمن خيارات أخرى وضع دعامات للحالب للحفاظ على فتح مجرى البول، أو قسطرة للشرايين أو تركيب دعامات لتحسين تدفق الدم حسب الحاجة.
التوقعات والمتابعة
بشكل عام يتعافى كثير من المرضى تماماً، خاصة عند الكشف المبكر الذي يمنح فرصاً أفضل للعلاج، إلا أن التليف قد يعاود الظهور بعد أشهر أو سنوات من العلاج، مما يستلزم متابعة دورية للحالة.



