شهر التوعية بسرطان الثدي في أكتوبر
يُعَدُّ أكتوبر شهراً مخصصاً لرفع الوعي بسرطان الثدي وتأكيد أهمية الكشف المبكر وإتاحة الفحص بسهولة أكبر لجميع النساء، خاصة مع وجود تقاطعات بين التوعية والوقاية وفرص العلاج الفعّال.
تُظهر نتائج مسح وطني أن نحو نصف النساء في الأربعينيات فما فوق لا يخضعن لفحص الماموجرام سنويًا، وأن نسبة كبيرة لم يخضعن له مطلقًا، مما يبرز أهمية تعزيز التوعية وتسهيل الوصول إلى الفحص المبكر.
شهد العقدان الأخير تحسنًا في دقة الفحص مع إدخال أدوات جديدة مثل الاختبارات الجينية والذكاء الاصطناعي والتصوير الشعاعي ثلاثي الأبعاد، الأمر الذي قلل الحاجة إلى معاودة الاتصال غير الضروري وكشف عن السرطان في وقت مبكر، بينما قد تستفيد بعض النساء أكثر من غيرهن من هذه التقنيات رغم التحديات في الوصول إليها.
تكشف دراسات حديثة عن مجموعة هندية أن 29.1% من المرضى يحملون طفرات BRCA، وهو معدل أعلى مما هو معتاد في الغرب، ما يشير إلى أهمية الاختبارات الجينية في تحديد النساء المعرضات للخطر مبكرًا، كما يبرز استخدام الذكاء الاصطناعي في قراءة صور الثدي كعامل داعم للنقل النوعي في الكشف المبكر.
علامات وأعراض سرطان الثدي
تشمل العلامات وجود كتلة أو سماكة في أحد الثديين، وتغيرات في حجم أو شكل الثدي، وتغيرات في الحلمة كالانقلاب أو الإفرازات، إضافة إلى تغيرات جلدية كالطفح أو التقشر أو الاحمرار غير المعتاد، مع ألم مستمر وتورم في منطقة الإبط.
عوامل الخطر وفوائد الفحص المبكر
تشمل العوامل الرئيسية التقدم في العمر، فمعظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص بعد سن الخمسين، إضافة إلى التاريخ العائلي للإصابة والتعرض السابق للإشعاع، إضافة إلى عوامل نمط الحياة مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
تبيَّن أن الكشف المبكر يعزز بقوة من فرص النجاة، فمعدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات يصل إلى نحو 92% بشكل عام، وتختلف النسب حسب المرحلة؛ فالمراحل الأولى تقارب 100% تقريبًا، أما المرحلة الثانية فحوالي 95%، والمرحلة الثالثة نحو 81%، بينما المرحلة الرابعة تصل إلى نحو 32%.
يعتبر فحص الثدي ليس مجرد إجراء طبي بل هو شريان حياة، فكل فحص مبكر يعزز فرص الشفاء بينما يتأخر الكشف وتقل احتمالات النجاة، لذا الحفاظ على الكشف الدوري أمر حيوي للوقاية والتعامل مع المرض بفعالية.



