نتائج الدراسة
أظهرت تجربة سريرية واسعة بتمويل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة أن الوخز بالإبر يمكن أن يكون وسيلة فعّالة وآمنة لتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة لدى كبار السن الذين تجاوزوا الخامسة والستين.
شملت الدراسة نحو 800 شخص بالغ من كبار السن تم توزيعهم عبر عدة مراكز رعاية طبية في مناطق مختلفة؛ خضع المشاركون لأنواع متعددة من العلاجات على مدار 12 أسبوعًا، شملت الرعاية التقليدية وجلسات الوخز بالإبر وأخرى مكثفة بعدد جلسات أكبر.
أبلغ المشاركون في مجموعتي الوخز بالإبر عن انخفاض كبير في مستويات الألم وتحسن ملموس في قدرتهم على الحركة والقيام بالأنشطة اليومية مقارنةً بالمجموعة التي تلقت الرعاية القياسية فقط، والأهم أن هذه التحسينات استمرت حتى بعد مرور عام كامل على انتهاء العلاج.
تشير النتائج إلى أثر طويل المدى لا يمكن تجاهله، ما يفتح بابًا لدمج الوخز بالإبر ضمن البروتوكولات العلاجية القياسية لكبار السن عندما تكون العلاجات الدوائية محدودة الفاعلية أو غير مناسبة طبيًا.
تفسير النتائج من منظور علمي
يربط الباحثون النتائج بقدرة الوخز بالإبر على تحفيز الجهاز العصبي وإطلاق مسكنات الألم الطبيعية مثل الإندورفين، إضافة إلى تحسين تدفق الدم في المناطق المصابة أو المتأثرة.
يُعتقد أن تأثير الوخز بالإبر يمتد ليشمل توازن الطاقة في الجسم وتحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي، وهو ما يفسر استمرار الفوائد حتى بعد انتهاء فترة العلاج.
التطبيقات في الرعاية الصحية لكبار السن
تفتح هذه النتائج الباب أمام دمج الوخز بالإبر ضمن البروتوكولات العلاجية القياسية لكبار السن، خاصةً عندما تكون العلاجات الدوائية محدودة الفاعلية أو غير مناسبة طبيًا.
ويشير الأطباء إلى أن إضافة تقنيات تقليدية أخرى مثل الحجامة أو العلاج بالضغط قد تعزز من الفوائد العلاجية، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث لفهم آليات التداخل بين هذه الأساليب.
المقارنة بالرعاية الدوائية
تُعَد آلام الظهر المزمنة من بين أكثر أسباب الاعتماد على المسكنات لدى كبار السن، ما يزيد من مخاطر آثار جانبية دوائية مثل مشاكل المعدة والكلى.
يقدم العلاج بالوخز بالإبر الصينية بديلاً غير دوائي وآمن يمكن أن يقلل الحاجة إلى العقاقير ويحسن جودة الحياة دون مضاعفات مرتبطة بالأدوية.



