بدأت القصة عندما كان راجيش كومار شارما يعمل في موقع بناء عام 2006 ويرى أطفال زملائه العمال يقضون أوقاتهم في اللعب بدلاً من التعلم، فحاول في البداية مساعدتهم بالحلوى والملابس، لكنه أدرك أن الحل الحقيقي يكمن في منحهم فرصة للتعليم، ومن هنا وُلدت فكرة المدرسة المجانية تحت الجسر التي أصبحت ملاذاً لأطفال من ذوي الدخل المحدود.
تحت الجسر
تقع المدرسة تحت عمودين من جسر علوي في نيودلهي، حيث يجتمع الطلاب من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي. لا توجد قاعات مغلقة ولا مقاعد تقليدية، بل سبورات سوداء مرسومة على الجدران وأرضية ترابية يجلس عليها التلاميذ فوق سجاد بسيط. لا تُفرض على الطلاب قيود الحضور، ويُسمح لهم بالانضمام إلى الحصص في أي وقت. يرافق شارما في مهمته ثلاثة معلمين متطوعين يعملون بروح الإصرار على منح هؤلاء الأطفال فرصة أفضل.
دعم التعليم والمعيشة
بفضل تشجيع المعلم، التحق معظم الطلاب لاحقاً بمدارس حكومية يحصلون فيها على كتب ووجبات مجانية. لا يقتصر العمل على دروس الدعم في الرياضيات والإنجليزية والهندية والعلوم والتاريخ والجغرافيا، بل يساعد الأطفال المهاجرين غير النظاميين على استخراج الأوراق اللازمة للالتحاق بالمدارس، ويجوب الآباء ليؤكد لهم أهمية التعليم، كما يوفر لهم احتياجاتهم اليومية من طعام وملابس وكتب وأدوات.
التحديات والآمال
ورغم إشادة كثيرين بما يقدمه، يخشى شارما من تحويل عمله إلى منظمة غير حكومية، خوفاً من الإجراءات الرسمية أو احتمال طردهم من المكان، لذلك يرفض قبول أى تبرعات مالية، ويقبل فقط ما يفيد الطلاب بشكل مباشر. ومع كل هذه التحديات، يشعر بسعادة غامرة حين يرى طلابه يحققون نجاحاً، فقد التحق أحد أوائل طلابه بالجامعة ليواصل حلمه بأن يصبح مهندساً. قال شارما: “لم أُرد لهذا الجيل أن يخسر لمجرد فقره، ومن خلال هؤلاء الأطفال أتمكن من تحقيق حلمى”.



