تداخلات القهوة مع الأدوية الشائعة
تشير الدراسات إلى أن القهوة، بما تحمله من كافيين، قد تؤثر في امتصاص بعض الأدوية وتزيد مخاطر الآثار الجانبية أو تقلل من فاعليتها حين تُستخدم معها في آن واحد.
يُحذر الجمع بين القهوة وأدوية البرد والإنفلونزا التي تحتوي على السودوإيفيدرين، لأنها منبهة للجهاز العصبي مثل الكافيين، وعند الجمع قد تظهر أعراض مثل التوتر الشديد والأرق والصداع وتسرع النبض وارتفاع ضغط الدم.
يزيد الاستهلاك المتكرر للكافيين من احتمالات رفع مستوى السكر في الدم وارتفاع حرارة الجسم، وهو أمر يهم مرضى الربو الذين يستخدمون أدوية مثل الثيوفيلين، إذ قد تحدث تفاعلات تزيد من حدة الأعراض.
يرفع الكافيين ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بشكل مؤقت، وقد يستمر ذلك لساعات، وهذا التفاعل قد يفقد أدوية ضغط الدم فعاليتها، لذا يُنصح بالابتعاد عن شرب القهوة عند تناول أدوية القلب أو الفصل بينهما بفاصل زمني كافٍ.
تؤثر القهوة سلباً على امتصاص أدوية الغدة الدرقية إذا شربت قبل الدواء مباشرة، حيث يقل امتصاصه بنحو يصل إلى 50%، لذلك يوصى بالانتظار ساعة على الأقل بعد تناول الدواء قبل شرب القهوة.
تظهر تفاعلات القهوة مع الأدوية النفسية تعقيداً خاصاً، فمضادات الاكتئاب من نوع مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية قد تقل فعاليتها مع القهوة نتيجة انخفاض امتصاصها في المعدة، كما قد تتأثر مضادات الذهان بارتفاع مستوياتها في الدم بشكل قد يصل إلى نحو 97%، ما يزيد مخاطر النعاس والارتباك ومشكلات التركيز.
يرتبط شرب القهوة بمسكنات الألم في بعض التركيبات المحتوية على الكافيين بتحسين الفعالية، لكن شرب القهوة مع هذه الأدوية قد يسرع امتصاصها ويرفع تأثيرها على المعدة، ما يزيد مخاطر التهيج أو النزيف مع الاستخدام الطويل، لذا يُحذر من الإفراط في المزج.
ينصح المرضى باستشارة الطبيب أو الصيدلي حول التداخلات المحتملة مع الأدوية التي يتناولونها، والالتزام بمواعيد الجرعات، والانتظار لفترة مناسبة قبل شرب القهوة لتجنب تفاعلات قد تضر بالصحة.



