تُعَدُّ المملكة العربية السعودية من أهم الدول المنتجة للبن السعودي وتُعطي البن قيمة ثقافية واجتماعية واقتصادية كبيرة، وتُولي المملكة اهتمامًا خاصًا بالبُن بوصفه رمزًا للإرث وركيزة واعدة لتنمية المناطق الريفية وتوفير فرص اقتصادية مستدامة للمزارعين.
وتنتشر زراعة البن في المملكة على مرتفعات جبال المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية بسبب مناخها وخصوبة تربتها، ما يمنحها جودة عالية ومذاقًا مميزًا، كما يختلف أسلوب تحضير القهوة في مناطق المملكة؛ ففي المناطق الشمالية تَميّزهم الحمصة الداكنة مع إضافة الهيل لمنحها نكهة خاصة، بينما في المنطقة الجنوبية تُحضَّر الحمصة الفاتحة وتُضاف إليها الزنجبيل والزعفران والقرفة والقرنفل، وفي الشرقية والغربية والمنطقة الوسطى تُحضَّر بالحمصة المتوسطة وتُضاف إليها الهيل والزعفران.
الإنتاج والتوزيع الجغرافي للبن السعودي
وتوضح وزارة البيئة والمياه والزراعة أن مناطق جازان، عسير، الباحة، مكة المكرمة، نجران تحتضن ما يتجاوز 1.3 مليون شجرة بن مثمرة تنتج أكثر من 870 طنًا من البن الصافي سنويًا.
ويوضح توزيع الإنتاج بحسب المناطق أن منطقة جازان تضم أكثر من 966 ألف شجرة بن مثمرة لتنتج أكثر من 642 طنًا من البن الصافي، تليها منطقة عسير بأكثر من 243 ألف شجرة مثمرة لتنتج أكثر من 175 طنًا، بينما يبلغ عدد أشجار البُن المثمرة في منطقة الباحة نحو 72 ألف شجرة، وفي مدينة البن التنموية بالمنطقة زُرِع نحو 540 ألف شجرة بن لكنها ما تزال في مراحلها الأولى من النمو ولم تدخل بعد مرحلة الإثمار، ومن المتوقع أن تسهم في رفع إنتاج المنطقة مستقبلًا، حيث يبلغ الإنتاج الحالي أكثر من 36 طنًا من البن الصافي.
وتضم منطقة مكة المكرمة أكثر من 12 ألف شجرة مثمرة لتُنتج أكثر من 10 أطنان من البن الصافي، بينما تحتوي منطقة نجران على أكثر من 9 آلاف شجرة مثمرة لتنتج ما يزيد على 7 أطنان من البن الصافي.


