تاريخ إدارة النفايات وتطورها
نرى القمامة ليست مجرد فضلات يومية، فهي تحمل تاريخًا طويلاً ودورًا مهمًا في حياتنا المعاصرة، فارتبطت إدارة النفايات بالصحة العامة ونظافة المدن والابتكار الاقتصادي عبر العصور حتى اليوم.
بدأت قصة النفايات منذ العصور القديمة، حيث تطورت أساليب الجمع والتخزين وإعادة الاستخدام بتطور الحضارات وتغير الاحتياجات الصحية والبيئية.
أكياس القمامة ومكبات النفايات
اخترع هاري واسيليك ولاري هانسن كيس القمامة في خمسينيات القرن الماضي لاستخدامه في المستشفيات، وسرعان ما أصبح عنصراً أساسياً في كل بيت لتسهيل التخلص من النفايات بشكل نظيف ومريح مقارنة بالأكياس الورقية القديمة.
افتتحت مدينة فريسنو في كاليفورنيا أول مكب صحي للنفايات عام 1937 بهدف الحد من الإغراق العشوائي وحماية الصحة العامة، وتوسع المكب مع السنوات قبل إغلاقه في عام 1987، واليوم يسعى بعض المعنيين لجعله معلماً تاريخياً يبرز دور إدارة النفايات.
نماذج وتجارب عالمية
يقوم حي الزبالين في القاهرة بجمع النفايات من المنازل والشوارع ثم يفرزونها لإعادة تدويرها، ويشير البحث إلى أن حوالي 80% من القمامة يمكن تحويلها إلى مواد قابلة لإعادة الاستخدام في هذا النظام.
تشكل رقعة القمامة الكبرى في المحيط الهادئ تهديداً بيئياً كبيراً، وتغطي نحو 1.6 مليون كيلومتر مربع نتيجة تيارات المحيط التي تجمع البلاستيك والحطام من أنحاء العالم.
تعمل السويد على تحويل 99% من النفايات إلى طاقة، فهذه العملية تنتج كهرباء تغطي جزءاً من احتياجات ربع مليون منزل وتوفر التدفئة لمليون آخر، فتصبح القمامة مورداً للطاقة بدلاً من عبء على البيئة.
تشير مصادر متعددة إلى أن جمع القمامة يمكن أن يكون مصدر رزق وتفتح تقنيات متقدمة أساليب التخلص من النفايات لتصبح صديقة للبيئة وتدعم الاقتصاد المحلي.



