تفاصيل الدراسة
طور فريق من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا ومستشفى سينسيناتي للأطفال لقاحاً يعتمد على الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) قادر على منع مسببات الحساسية من إحداث ردود فعل مناعية خطيرة في فئران التجربة.
اعتمد اللقاح على تقنية جسيمات نانوية دهنية (LNP) استخدمت سابقاً في لقاحات كوفيد-19، لكن عدّل مكوّناته لي يوجّه الخلايا لإنتاج بروتينات تشبه بعض مسببات الحساسية، وتم إعطاء هذه البروتينات للفئران بشكل مُتحكم فيه.
أظهرت النتائج أن اللقاح لم يسبّب ردود فعل تحسسية، بل وجه الجهاز المناعي لاستجابة أكثر ملاءمة في المستقبل، وعندما أُعرضت الفئران لاحقاً لمسببات الحساسية المحددة، نجحت اللقاحات في توفير حماية. وانخفضت لدى الفئران المُلقّحة خلايا الدم البيضاء المرتبطة بالحساسية، وأنتجت بروتينات مُسببة للالتهابات أقل، وأخرجت رئاتها مخاطاً أقل، وحُميت مجاريها الهوائية من التضيق، كما ولّدت أجساماً مضادة خاصة تحمي من ردود الحساسية التحسسية.
وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل دليلاً قوياً على إمكانية استخدام لقاحات mRNA في ضبط الاستجابات المناعية للحساسية، وخصوصاً أن المنصة قابلة للتعديل لتشمل مسببات حساسية مختلفة وتوسيع نطاق العلاجات لتشمل حساسية حبوب اللقاح والطعام والربو، مع الإشارة إلى أن هناك نقصاً حالياً في لقاحات لحماية من بعض حالات الحساسية الغذائية الشديدة.
وأوضح درو وايسمان، الحائز على جائزة نوبل وأستاذ أبحاث اللقاحات في جامعة بنسلفانيا، أنه يشارك في قيادة الدراسة مع الدكتور مارك روثنبرغ من مستشفى سينسيناتي للأطفال، وأن هذا العمل يمثل تقدماً محتملاً لآلاف الأشخاص الذين يعانون من الحساسية المهددة للحياة.
أهمية اللقاح التجريبي
يقدم نهج mRNA حلاً أكثر مرونة من أساليب حقن الحساسية التقليدية التي تتطلب علاجات متكررة على مدى أشهر أو سنوات، كما يمكن تعديل mRNA لتشفير بروتينات من مسببات حساسية مختلفة، ما يجعل المنصة قابلة للتكيف مع مجموعة واسعة من الحالات التحسسية.
يمكن للمنصة أن تغطي حساسية حبوب اللقاح، حساسية الطعام، الربو، وغيرها من الحالات التحسسية الشديدة التي لا تتوافر لها حتى الآن لقاحات واقية كافية.
التطلعات والخطوات القادمة
تتركّز الخطوات التالية على اختبار سلامة اللقاح في البشر، وتحديد عدد مسببات الحساسية التي يمكن تضمينها في جرعة واحدة، وتقييم مدة الحماية التي يوفرها اللقاح.



