أعلنت الفنانة إنجي عبد الله عن مرتها بظروف صعبة بعد انفصالها عن زوجها في 2018، مؤكدة أنه لم يساندها في أصعب مراحل حياتها خلال رحلة علاجها من الورم الحميد في المخ.
اكتشفت إصابتها بالمرض وبدأت أولى مراحل علاجها منذ سنوات مع عائلتها فقط، وهو ورم حميد في جذع الدماغ أثر على قدرتها الحركية وفقدان الإحساس بالجانب الأيمن من جسدها، وصعوبة في البلع، وشعور مستمر بما يشبه التيار الكهربائي أثناء الحركة.
ما هو ورم جذع الدماغ
ورم جذع الدماغ يتشكّل في جذع الدماغ، وهو المنطقة عند تقاطع الدماغ والحبل الشوكي وتتحكم في وظائف الجسم التلقائية. يتحكم في التنفّس ونبض القلب وضغط الدم والنوم، وهو بنية مهمة قد يكون ورمها حميداً أو خبيثاً؛ مع نمو الورم يمكن أن يضغط على هياكل حيوية في الدماغ ويؤدي إلى أعراض عصبية شديدة ومضاعفات قد تهدد الحياة.
أعراض ورم جذع الدماغ
تختلف الأعراض باختلاف حجم الورم وموقعه، وتشمل الصداع وفقدان التوازن ومشاكل التنسيق الحركي وصعوبة البلع والكلام وفقدان الإحساس في الوجه والرقبة وازدواج الرؤية والخدر وضعف العضلات وحتى فقدان الوعي.
كيف يتم تشخيص ورم جذع الدماغ؟
يعتمد التشخيص على سلسلة فحوص تصوير وفحص عصبي. يفيد التصوير المقطعي المحوسب (CT) مع التباين وتقييمات الرنين المغناطيسي (MRI) في تحديد حجم الورم وشكله وموقعه، وتُجرى خزعة جذع الدماغ إذا كان الاشتباه بالورم قائماً، إضافة إلى فحص عصبي يقيّم أعراض الورم.
كيف يتم علاج ورم جذع الدماغ؟
يحدد العلاج بناءً على النوع والحجم والموقع والحالة الصحية، وغالباً ما يحتاج إلى نهج متعدد التخصصات. قد يخضع المريض لتدخل جراحي إذا أمكن إزالة الورم جراحياً، وهذا قد يخفّف الأعراض أو يسيطر عليها بتقليل الحجم، لكن في جذع الدماغ قد لا يمكن إزالة الورم تماماً. كما قد يُستخدم العلاج الإشعاعي لتقليص الورم أو إيقاف نموه، وتكون الآثار جانبية محتملة. في بعض الحالات يُستخدم العلاج الكيميائي أو العلاجات الموجّهة التي تستهدف خصائص جينية أو بيولوجية محددة، وتُضاف الرعاية التلطيفية لتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. يَصِف الفريق الطبي خطة العلاج وفق حالة الشخص ويعتمد على مستوى الورم وحجمه وموقعه وصحة المريض العامة والتعاون بين تخصصاته لضمان متابعة مستمرة وشرح خيارات العلاج وتوقعات سير المرض.
درجات أورام جذع الدماغ
تعتمد درجات أورام جذع الدماغ على نظام التصنيف العالمي WHO وتراوح من الدرجة 1 إلى 4. الدرجة الأولى حميدة وتنمو ببطء وتتشابه خلاياها مع أنسجة الدماغ، وغالباً يمكن إزالتها جراحياً ويقل احتمال تكرارها. الدرجة الثانية عادةً ما تكون ورماً نجماً أو دبقياً ذا تغصن محدود وينمو بشكل أبطأ نسبياً مع احتمال انتشار محدود، ويُستخدم في علاجها غالباً الجراحة والإشعاع. الدرجة الثالثة ورم نجمي/دبقي لا هوائي سريع النمو وذو خصائص خلوية عدوانية، وتُستخدم معها عادة مزيج من الجراحة والإشعاع والكيمياء. الدرجة الرابعة هي الأرومي الدبقي متعدد الأشكال، وهو الأكثر عدوانية ويزداد نموه بسرعة، وغالباً لا يمكن إزالة الورم تماماً ويستلزم بروتوكولات علاجية مركبة مع تشخيص صعب وتوقعات سيئة نسبياً.



