تجذب رياضة تسلق الجبال محبي المغامرة وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة من التحدي والانطلاق، لكنها تحمل مخاطر غير متوقعة قد تصل إلى تهديد الحياة عندما يبالغ البعض في جرأتهم أو يغيب الحذر.
أبرز الحوادث في جبال شهيرة
في عام 2017 عثر رجال الإنقاذ الشيربا على جثث أربعة متسلقين داخل خيمة قرب القمة في جبل إيفرست، وعلى بُعد بضع آلاف من الأقدام من القمة، فيما يستمر البحث عن تفسيرات للطقس القاسي وظروف المنطقة التي تضع المتسلقين أمام اختبارات قاسية وضغط شديد على أجسادهم.
وفي عام 2014 اجتاح منحدر خومبو نهر جليدي مميت تسبب بانهيار واسع أودى بحياة ستة عشر شخصًا في ذلك المسار، وهو حدث أكد أن العوامل الطبيعية تعود لتفرض نفسها بقوة حتى مع وجود فرق الإنقاذ والتدريب المتقدمين.
وتكررت المآسي في عام 2015 عندما ضرب زلزال وانهيار جليدي المنطقة نفسها خلال موسم التسلق، فَقد عشرون شخصًا تقريبًا في تلك المنطقة نفسها، وهو ما يعكس شدة المخاطر المرتبطة بالطقس والتحولات الجليدية المفاجئة في جبال الهيمالايا.
وفي سلسلة جبال بامير-ألاي بقيرغيزستان، توفي الروسي يفغيني جلازونوف عند ارتفاع نحو 5355 مترًا أثناء تسلقه منفردًا وهو في مرحلة النزول بعد محاولة صعود جدار شمالي خلال الشتاء، وهو واحد من أبرز الأمثلة التي تُبرز صرامة الطبيعة في المرتفعات العالية.
أما الإيطالي دينيس ترينتو فقد لقي حتفه حين سقط على الواجهة الشمالية لجبل تستا ديل بارامونت في وادي أوستا خلال محاولاته المستمرة لتسلق قِطع من سلسلة جبال روشفورت، وهو ما يبيّن أن مسارات الإيرادات العالية تحمل مخاطر متزايدة رغم الخبرة والتجربة.
وفي 2 يونيو 2025 توفي الإيطالي توماس فرانشيني بعد سقوطه من الواجهة الشمالية الشرقية لجبل كاشان الذي يرتفع نحو 5716 مترًا في جبال الأنديز، وهو مثال إضافي على الثمن الباهظ الذي قد يقتضيه السعي وراء القمم العالية.
ووقعت مأساة أخرى عندما فقد صيني يبلغ من العمر 31 عامًا حياته أثناء محاولته التقاط سيلفي على قمة ناما في مقاطعة سيتشوان، حيث فك حبل الأمان لالتقاط الصورة فانزلق فمات، وتولت السلطات التحقيق في الحادث في منطقة محظورة عادةً للتسلق.
تؤكد هذه الحوادث أن انهيارات جليدية وظروف مناخية قاسية وطبيعة صخرية وعرة قد تصيب قبل المتسلقين أو تفرض عليهم خيارات صعبة، وأن المخاطر تظل قائمة مهما بلغت خبرة المتسلقين أو استعدادهم، ما يجعل هذه الرياضة مزيجًا من المتعة الحسية والتحدي الشديد مع جانب حاد من الخطر المحتمل في أي لحظة.



