يتجه جمهور الكرة المصرية إلى متابعة اللقاء المرتقب بين الأهلي والزمالك، الذي حُددت له الثامنة مساء اليوم الإثنين في استاد القاهرة ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الممتاز، وهو لقاء يحمله الأهلي كونه حامل اللقب، فيما يسيطر القلق والتوتر على عدد من اللاعبين والجماهير قبل صافرة البداية.
يكشف أحد خبراء علم النفس الرياضي عن نصائح مهمة لتفادي التوتر أثناء متابعة المباريات، وفق ما تطرحه المصادر العلمية. وأوضحت الدكتورة جوزفين بيري مجموعة من الإرشادات تشمل التركيز على التحركات الرائعة في المباراة والاحتفال بها، والبحث عن حس فكاهي حول نتيجة المباراة إذا لم تسِر الأمور كما يأمل المشاهد، واستخدام تقنيات التنفس العميق لتهدئة الاستجابة للتهديد، والاستعداد لجميع الاحتمالات سواء الفوز أو الخسارة، مع تناول وجبة خفيفة صحية أثناء المتابعة.
تبيّن الأبحاث أن القلق ينشط اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ المسؤول عن التعامل مع التهديدات، ما يدفع الجسم لإفراز الكورتيزول ليصل إلى أرجاء الجسم، فيرتفع معدل ضربات القلب وتزداد توترات العضلات وتظهر تقلصات بالبطن وتسرع في التنفس.
أوضح الدكتور عبد العظيم العوادلي، أستاذ الطب الرياضي، أن هناك نوعين من القلق يصيبان الرياضيين قبل المنافسات: القلق الجسدي والقلق المعرفي. فالقلق الجسدي يظهر ببرودة اليدين، التعرق المفرط، اضطراب المعدة، الحاجة المستمرة للتبول، توتر العضلات وتسرع التنفس، أما القلق المعرفي فيتمثل في تزايد الأفكار السلبية حول الهزيمة ونتائجها وتأثيرها على اللاعبين والمدرب والجمهور، وهو ما يشتت الانتباه ويقلل التركيز ويؤدي إلى أخطاء وربما ادعاء الإصابة. كما يؤكد أن للمدرب دوراً في مواجهة القلق عبر تنظيم جرعات التدريب لتوفير خبرات النجاح في ظروف مشابهة وتبني التفكير الإيجابي وتجنب التفكير السلبي. ويشدد على أن اليوم الذي يسبق المباراة يجب أن يتضمن النوم الكافي وتوقيت الوجبات المناسبة ونوعية الغذاء، والوصول إلى ملعب المباراة قبل ساعة على الأقل، والاهتمام بالإحماء والتسخين، مع توضيح أن القلق ظاهرة طبيعية ويمكن استثماره كعامل تحفيزي في الاستعداد للمنافسة.



