يلفت اليوم العالمي للقلب الأنظار إلى انسداد الشرايين كسبب رئيسي لأمراض القلب والسكتات القلبية، فرغم التقدم الطبي لا يزال الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب أقوى سلاح للوقاية.
أسباب انسداد الشرايين
يحدث انسداد الشرايين نتيجة تفاعل بين عدة عوامل، منها السكري الذي يضعف جدار الأوعية الدموية ويزيد قابلية الدم للتجلط، مما يسرع الانسداد. كما أن ارتفاع ضغط الدم يقلل من مرونة الشرايين ويزيد ترسيب الكالسيوم فيها، فالتصلب يتصاعد مع الزمن ويؤدي إلى الانسداد. إضافة إلى ذلك، تعتبر الدهون في الدم وخاصة LDL والدهون الثلاثية سبباً رئيسياً لتراكمها على جدران الشرايين وتضيّقها تدريجيًا. يلعب التدخين دوراً خطيراً حيث يرفع احتمال الإصابة بتصلب الشرايين بشكل مضاعف، فالنيكوتين والمواد الكيميائية الأخرى تضعف بطانة الأوعية وتسرع التلف. وأخيراً، السمنة مع متلازمة التمثيل الغذائي التي تشمل زيادة محيط الخصر وارتفاع السكر والضغط وخلل دهون الدم، وتؤدي مجتمعة إلى تسريع انسداد الشرايين.
طرق تشخيص انسداد الشرايين
عند الاشتباه في وجود انسداد، يبدأ الطبيب عادةً بفحوص غير تدخلية وبسيطة مثل الموجات فوق الصوتية (دوبلر) التي تقيس تدفق الدم وتحدد مواضع الضيق. كما يمكن استخدام الأشعة المقطعية بالصبغة للحصول على صور دقيقة للشرايين وتحديد طبيعة الانسداد، وتُستخدم القسطرة التداخلية بالصبغة كأداة تشخيص وعلاج في الحالات المتقدمة.
متى نلجأ إلى تركيب الدعامات
لا تُستخدم الدعامات إلا عند الضرورة، لأن وجود الدعامة في الشريان يتطلب أدوية مذيبة للجلطات لفترة طويلة لمنع التصاق الصفائح الدموية بها. وتُركّب الدعامة في حالات مثل ضيق الشريان بزيادة ملحوظة في تدفق الدم، أو وجود تشريح في جدار الشريان بعد التوسيع بالبالون، أو فشل التوسيع وحده في استعادة التدفق الطبيعي.
دعامات ذاتية الامتصاص وتطوراتها الحديثة
ومع التطور الطبي جرى تطوير دعامات ذاتية الامتصاص التي تتحلل داخل الجسم خلال نحو عام من وضعها، ما يقلل من مضاعفات الاستمرار في وجود الدعامات وتجنب الحاجة لأدوية مذيبة للجلطات على المدى الطويل.



