لقاح مبني على تقنية الـ mRNA قد يغير مستقبل علاج أمراض العيون
أعلن باحثون في اليابان عن لقاح جديد يعتمد على تقنية الـ mRNA يعطى عن طريق الحقن في الذراع، يهدف إلى تقليل فقدان البصر المرتبط بالضمور البقعي المرتبط بالعمر لدى كبار السن.
يعتمد المرض على نمو أوعية دموية غير طبيعية في الشبكية ما يؤدي إلى تسرب السوائل وتشوه الرؤية، ويمكن أن ينتهي الأمر بفقدان دائم للبصر، وتستدعي العلاجات الحالية زيارات شهرية مؤلمة ومتكررة ما يجعل الالتزام بالعلاج صعباً ويؤدي إلى تدهور الرؤية.
يستهدف اللقاح بروتيناً يُدعى LRG1، الذي يعتقد أنه يلعب دوراً محورياً في تحفيز نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية في العين. عند حقن اللقاح تبدأ الخلايا بإنتاج نسخة غير ضارة من هذا البروتين، فينشط الجهاز المناعي لتكوين أجسام مضادة تعطل وظيفته.
أظهرت التجارب الحيوانية نتائج واعدة، حيث تراجع نمو الأوعية الدموية المتسربة بنحو 85% وتراجع حجم الآفات المرضية بنحو 82% لدى الفئران التي تلقت اللقاح مقارنة بتلك التي لم تتلقه، كما تراجعت الاستجابة المناعية الضارة المرتبطة بالمرض، دون التأثير على الأنسجة السليمة.
أظهرت النتائج أيضاً أنه لم تسجل أية أعراض جانبية خطيرة، ولم تتأثر الأنسجة السليمة، ولم توجد مؤشرات على وجود استجابة مناعية ذاتية، وهو ما يمثل تقدماً مهماً في أمان اللقاح.
يظل اللقاح في مراحله المبكرة من التطوير ويتطلب سنوات من التجارب السريرية على البشر لتأكيد فاعليته وسلامته قبل الاعتماد الطبي العام.
يؤدي نجاحه في التجارب البشرية إلى مستقبل يحمي العيون عبر خيار بسيط هو حقنة واحدة في الذراع، ما قد يقلل الحاجة إلى الحقن المتكررة التي تعوق جودة حياة المرضى وتكاليف الرعاية الصحية.
تفتح أهمية هذه التقنية باباً أمام استخدامات أوسع لـ mRNA في علاج أمراض مزمنة ترتبط ببروتينات ضارة، مما يوسع استخدامات التكنولوجيا إلى ما هو أبعد من الأمراض الفيروسية.
نشرت نتائج الدراسة في مجلة اللقاحات عبر منصة ScienceDirect، ويأمل العلماء في بدء مرحلة جديدة من تطوير علاجات قائمة على mRNA تكون أكثر راحة، وأطول فاعلية، وأقل تكلفة للملايين حول العالم.
سيفتح التطور المحتمل أمام مستقبل يحمي العيون بحقنة واحدة في الذراع بدلاً من رحلة طويلة من الألم والخوف والزيارات المتكررة للطبيب.



