يواجه الأطفال في أيامهم وأشهرهم الأولى تحديات صحية كثيرة، ومن بين أخطرها الالتهاب الرئوي الذي يعوق التنفس وقد يتحول إلى أزمة إذا لم يتدخل الطبيب بسرعة.
لماذا يُعد الالتهاب الرئوي خطرًا على حديثي الولادة؟
رغم خطورته، يصبح المرض أكثر حدة عند حديثي الولادة بسبب اضطراب التنفس وتفاوت المناعة، لكن الوعي والوقاية يساعدان على التعافي بيسر؛ فالانتباه المبكر إلى الأعراض وطلب الاستشارة الطبية الفورية واتباع نصائح الأطباء يتيح حماية الرضيع وتوفير فرصة نمو صحي وآمن.
كيف يحدث المرض؟
تدخل الجراثيم إلى الرئة وتسبب التهابًا في الحويصلات الهوائية، فيتجمع السائل أو القيح ويقل تبادل الأكسجين. قد تكون الأسباب عدوى بكتيرية تُنقل أثناء الولادة أو بعدها عن طريق المخالطة، أو عدوى فيروسية مثل RSV أو الإنفلونزا، وأحيانًا عدوى فطرية وهي أكثر ندرة لكنها تشكل خطرًا شديدًا عند الخدج، كما قد يحدث استنشاق سوائل أثناء الولادة.
أعراض لا يجب تجاهلها
تشير المؤشرات إلى ضرورة البحث عن رعاية طبية فورية عند وجود تسارع في التنفس أو أصوات غريبة مع الشهيق والزفير أو شد عضلي مع كل نفس، كما أن ارتفاعاً أو انخفاضاً في الحرارة، وفقدان الشهية والتكاسل، وتغير لون الشفتين أو الجلد إلى الأزرق كلها علامات تستدعي التقييم الطبي.
خطوات التشخيص والعلاج
قد يبدأ التقييم بفحص التنفس وفحص الصدر، وقد تُطلب أشعة سينية وفحوص دم لتحديد نوع الميكروب. عند الاشتباه بالعدوى البكتيرية يُعطى الطبيب مضاد حيوي وريدي، وفي حالات العدوى الفيروسية تكون الرعاية داعمة عبر الأكسجين ومراقبة السوائل، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى العناية المركزة إذا ظهرت صعوبات تنفسية شديدة.
دور الأهل في الوقاية
ينبغي الحفاظ على نظافة اليدين والبيئة المحيطة بالرضيع، وتجنب الازدحام خلال الأشهر الأولى، والتأكد من أخذ جميع التطعيمات المقررة في موعدها، وعدم تعريض الرضيع لأي شخص مريض حتى لو كانت الأعراض بسيطة.



