تشير الصور الأخيرة من CaSSIS على متن مسبار الغازات النزرة إلى أن الغلاف الجوي الرقيق للمريخ يحيط سطحه بشكل رئيسي بثاني أكسيد الكربون، مع وجود كميات صغيرة من النيتروجين والأرجون والغازات النزرة، ورغم رَقّته يبقى قادراً على إحداث عواصف ترابية تساهم في تشكيل الطقس القصير المدى.
كشفت مركبات CaSSIS أن طبقات الغبار والغاز تتكوّن كشرائط رقيقة ومتقاربة في الغلاف، وتبلغ سماكة كل شريط عدة كيلومترات، وتظهر فروقات دقيقة في اللون بين الشرائط تشير إلى اختلاف في التركيب الكيميائي وتركيز الجسيمات داخل الغلاف.
يُعتقد أن الطبقات الواقعة فوق ارتفاع نحو 40 كيلومترًا تتكوّن أساساً من حبيبات جليدية صغيرة، بينما يغلب الغبار على الطبقة السفلى، وتساعد هذه الجسيمات في امتصاص الضوء وتشتته، مما يؤثر في تسخين وتبريد أجزاء مختلفة من الغلاف، وبترتيب الطبقات عمودياً يمكن للعلماء توقع تطور الغلاف يومياً وموسمياً وحتى عبر عقود.
ألوان الغلاف الجوي للمريخ
تُبيّن اللقطات الملونة من المريخ قرب المدار القريب أن الغلاف رقيق للغاية، ويتكوّن إلى حد كبير من ثاني أكسيد الكربون مع وجود نسب قليلة من النيتروجين والأرجون والغازات النزرة، وعلى الرغم من ذلك يظل مفعماً بالنشاط الجوي الذي قد يثير عواصف ترابية تؤثر في الطقس.
وتمتاز أشرطة اللون بفروقات طفيفة في اللون تعكس تركيبات كيميائية وتركيزات مختلفة داخل الغلاف، وتساعد هذه الإشارات في فهم بنية الطبقات وتوزيعها عمودياً.
وتتيح النتائج للعلماء بناء خرائط لتطور الغلاف بشكل يومي وموسمي وعقدي، وتُعرض هذه النتائج والتحليلات في مجلة Science Advances.



