انقلبت ليلة زفاف الشاب أشرف أبو حاكم في مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان إلى جنازة حين لفظ أنفاسه الأخيرة إثر سكتة قلبية مفاجئة أمام أهله وأصدقائه، فهرع الحاضرون إلى محاولة إنقاذه ونقله إلى المستشفى، لكن القدر كان أسرع، فعم الحزن بين الأهالي الذين لم يتخيلوا أن تكون «ليلة العمر» فاجعة فقدان.
كان العريس الذي لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره يستعد للدخول إلى قاعة الفرح وسط أجواء من البهجة والفرح، قبل أن يسقط فجأة أمام أنظار الجميع. حاول الحاضرون انعاشه ونقله إلى المستشفى، لكنها محاولات أحبطت وسط صدمة الجمهور وصدمة الأقربين، ليبقى الحزن مسيطراً على المشهد بالكامل.
متلازمة القلب السعيد
توضح الأبحاث الطبية أن اندفاع كميات كبيرة من هرمون الأدرينالين عند التعرض لمفاجأة قوية، سواء كانت حزينة أو سعيدة، يضغط على عضلة القلب بشكل هائل، فيؤدي إلى ضعف مؤقت في البطين الأيسر وأعراض تشبه النوبة القلبية، غير أن التلف غالباً ما يكون قابلاً للعكس مع مرور الوقت والعلاج.
أُرفقت حالات طبية موثقة تشير إلى أن امرأة في أواخر الأربعينات احتفلت بعيد ميلادها فظهرت عليها أعراض صداع وألم في الصدر وغثيان، وتبين لاحقاً أن قلبها تأثر بشكل مؤقت ثم تعافى خلال يومين بالعلاج، مما يؤكد أن السعادة المفرطة قد تترك أثرها على القلب كما الحزن.
يؤكد الأطباء أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع ارتفاع ضغط الدم أو أمراض مزمنة، إضافة إلى من يعانون من اضطرابات نفسية كالقَلَق، يكونون أكثر هشاشة أمام هذه الظاهرة. وتشير الدراسات إلى أن النساء قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بها مقارنة بالرجال، خصوصاً في فترة ما بعد انقطاع الطمث.
كيف نتعامل مع الأمر؟
الوعي هو الخطوة الأولى للوقاية، فكل شعور مفاجئ وقوي قد يرهق القلب. لذا يُنصح بإجراء فحوص دورية وعدم التردد في طلب المساعدة الطبية عند الشعور بأي أعراض غريبة حتى لو جاءت عقب فرح، كما أن ممارسة الرياضة الخفيفة، والتأمل، وتنظيم التنفس تُسهم في تقوية القلب وجعله أكثر قدرة على تحمل الصدمات العاطفية.



