تحولت ليلة زفاف الشاب أشرف أبو حاكم في مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان إلى جنازة بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة إثر سكتة قلبية مفاجئة وهو وسط أهله وأصدقائه.
كان الحضور يستعدون للدخول إلى قاعة الفرح وسط أجواء من البهجة والفرح، قبل أن يسقط فجأة أمام أنظار الجميع. هرع الحاضرون لمحاولة إنقاذه ونقله إلى المستشفى، لكن القدر كان أسرع، فتسود الصدمة والحزن بين الأهالي الذين لم يتصوروا أن «ليلة العمر» قد تتحول إلى يوم الفقدان.
القلب ليس مجرد مضخة دم، بل عضو يتأثر بشكل عميق بمشاعرنا وتجاربنا. سواء كان الحزن أو الفرح، كلاهما قادر على زعزعة توازن القلب. لذلك، لا بد أن ننظر إلى الصحة النفسية باعتبارها جزءًا أصيلًا من صحة القلب.
متلازمة القلب السعيد
تُعد متلازمة القلب السعيد اضطراباً نادراً يحدث نتيجة فرح مفرط يضغط على عضلة القلب.
تحدث عند اندفاع كميات كبيرة من هرمون الأدرينالين في الدم بسبب مفاجأة قوية، ما يضع القلب تحت ضغط شديد ويؤدي إلى ضعف مؤقت في البطين الأيسر وتكون أعراض تشبه النوبة القلبية، مع أن التلف غالباً ما يكون قابلاً للعكس مع مرور الوقت والعلاج.
أمثلة طبية موثقة
تشير التقارير إلى حالات مماثلة، مثل امرأة في أواخر الأربعينات أصيبت بهذه المتلازمة بعد احتفال بعيد ميلادها وظهرت عليها أعراض كصدر ألم وصداع وغثيان، وتبين أن قلبها تعرّض لخلل مؤقت ثم تعافى خلال يومين من العلاج.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
يرى الأطباء أن من لديهم تاريخ مع ارتفاع ضغط الدم أو أمراض مزمنة، إضافة إلى من يعانون من اضطرابات نفسية كالقلق، يكونون أكثر هشاشة أمام هذه الظاهرة. وتظهر الدراسات أن النساء أكثر عرضة للإصابة بها مقارنةً بالرجال، خصوصاً في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.
كيف نتعامل مع الأمر؟
الوعي هو الخطوة الأولى للوقاية. يجب إدراك أن أي شعور مفاجئ وقوي قد يجهد القلب، لذا يُنصح بإجراء فحوص دورية وطلب المساعدة الطبية عند الشعور بأعراض جديدة حتى لو ترافقت مع أخبار مفرحة. كما تُسهم ممارسة الرياضة الخفيفة، والتأمل، وتنظيم التنفس في تقوية القلب وجعله أكثر تحملًا للصدمات العاطفية.



